جلال الدين السيوطي

61

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

رسول الله في إسناده أغلب بن تميم ضعيف لكن للحديث طرق كثيرة تشهد بأن للقصة أصلا وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم من طريق صالح المري وهو ضعيف عن ثابت عن أنس بن مالك قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم قد أصابوا ظبية فشدوها إلى عمود فسطاط فقلت يا رسول الله إني وضعت ولي خشفان فاستأذن لي أن أرضعهما حتى أعود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خلوا عنها حتى تأتي خشفيها فترضعهما وتأتي إليكم قالوا ومن لنا بذلك يا رسول الله قال أنا فأطلقوها فذهبت فأرضعت ثم رجعت إليهم فأوثقوها قال تبيعونها قالوا يا رسول الله هي لك فخلوا عنها فأطلقوها فذهبت وأخرج البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خبأ فقالت يا رسول الله حلني حتى أذهب فأرضع خشفي ثم أرجع فتربطني فقال رسول الله صيد قوم وربيطة قوم فأخذ عليها فحلفت فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أصحابها فاستوهبها منهم فوهبوها له فحلها وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن زيد بن أرقم قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة فمررنا بخبأ أعرابي فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء فقالت يا رسول الله إن هذا الأعرابي اصطادني ولي خشفان في البرية وقد تعقد اللبن في أخلافي فلا هو يذبحني فاستريح ولا يدعني فارجع إلى خشفي في البرية فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم إن تركتك ترجعين قالت نعم إلا عذبني الله تعالى عذاب العشار فأطلقها فلم تلبث أن جاءت تلمظ فشدها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخباء وأقبل الأعرابي ومعه قربة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أتبيعنيها قال هي لك يا رسول الله فأطلقها قال زيد بن أرقم فأنا والله رأيتها تسيح في البرية وتقول لا إله إلا الله محمد رسول الله * ( باب قصة الذئب ) * أخرج أحمد وابن سعد والبزار والحاكم والبيهقي وصححاه وأبو نعيم من طرق عن أبي سعيد الخدري قال بينما راع يرعى بالحرة إذ عرض ذئب لشاة من شياهه فحال الراعي بين الذئب وبين الشاة فأقعى الذئب على ذنبه ثم قال للراعي ألا تتقي الله تعالى تحول بيني وبين رزق ساقه الله تعالى إلي فقال الراعي العجب من الذئب يتكلم بكلام الإنس فقال الذئب ألا أحدثك بأعجب من ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق فساق الراعي غنمه حتى قدم المدينة فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم فحدث بحديث الذئب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( صدق صدق ألا أنه من أشراط الساعة كلام السباع للإنس والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس ويكلم الرجل شراك نعله وعذبة سوطه ويخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده ) وأخرج البخاري في التاريخ والبيهقي وأبو نعيم عن اهبان بن أوس أنه كان في غنم له فشد الذئب على شاة منها فصاح عليه فأقعى على ذنبه قال فخاطبني فقال من لها يوم تشغل عنها اتنزع مني رزقا رزقنيه الله قلت والله