جلال الدين السيوطي

59

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

عنه فأن البعير شهد عليك أنك كاذب وأخرج ابن شاهين وابن مندة عن المطلب بن عبد الله قال قلت لبني الحارث ابن سواء أبوكم الذي جحد بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا لا تقل ذاك فلقد أعطاه بكرة وقال إن الله سيبارك لك فيها فما أصبحنا نسوق سارحا ولا بارحا إلا منها * ( باب قصة الشاة والغنم ) * أخرج ابن سعد والبيهقي وأبو نعيم وابن السكن عن نافع بن الحارث بن كلدة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زهاء أربعمائة رجل فنزل بنا على غير ماء فاشتد على الناس إذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم محددة القرنين فحلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأروى الجند وروي ثم قال يا نافع أملكها وما أراك تملكها فأخذت عودا فوكزته في الأرض وأخذت رباطا فربطت الشاة فاستوثقت منها ونام رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام الناس ونمت فاستيقظت وإذا الحبل محلول وإذا لا شاة فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أو ما أخبرتك أنك لا تملكها إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها وأخرج ابن عدي والبيهقي والطبراني وأبو نعيم من طريق الحسن عن سعد مولى أبي بكر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فنزلنا منزلا فقال لي يا سعد احلب تلك العنز وعهدي بذلك الموضع لا عنز فيه فأتيت فإذا بعنز حافل فاحتلبتها لا أدري كم من مرة واحتفظت بالعنز وأوصيت بها فاشتغلنا عنها بالرحلة ففقدت العنز فقلت يا رسول الله فقدت العنز قال ذهب بها ربها وأخرج الطيالسي وابن سعد والبيهقي عن ابنة خباب بن الأرت أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة فاعتقلها وحلبها وقال ائتني بأعظم إناء لكم فأتيته بجفنة العجين فحلب فيها حتى ملأها ثم قال اشربوا أنتم وجيرانكم فكنا نختلف بها إليه فأخصبنا حتى قدم أبي فأخذها فاعتقلها فعادت إلى لبنها فقالت أمي أفسدت علينا شاتنا قال وما ذاك قالت إن كان لتحلب ملء هذه الجفنة قال ومن كان يحلبها قالت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد عدلتني به وهو والله أعظم بركة وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد الطبراني وابن سعد عن ابنة خباب قالت خرج أبي في غزاة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعاهدنا فيحلب عنزا لنا فكان يحلبها في جفنة لنا فتمتلئ فلما قدم خباب فعاد حلابها كما كان وأخرج أبو نعيم عن أبي قرصافة قال كان بدؤ إسلامي أني كنت يتيما بين أمي وخالتي وكنت أرعى شويهات لي فكانت خالتي كثيرا ما تقول لي يا بني لا تمر إلي هذا الرجل تعني النبي صلى الله عليه وسلم فيغويك ويضلك فكنت أخرج إلى المرعى فأترك شويهاتي وآتي النبي صلى الله عليه وسلم فلا أزال عنده أسمع منه ثم أروح بغنمي ضمرا يابسات الضروع فقالت لي خالتي ما لغنمك يابسات الضروع قلت ما أدري ثم فعلت في اليوم