جلال الدين السيوطي
56
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل يا رسول الله هل أتيت بطعام من السماء وفي لفظ من الجنة قال نعم قال وبماذا قال في مسخنة قال فهل كان فيها فضل عنك قال نعم قال فعل به قال رفع إلى السماء وهو يوحي إلي إني مكفوت غير لابث فيكم ولستم بلابثين بعدي إلا قليلا حتى تقولوا شيئا وتأتوني أفنادا يتبع بعضكم بعضا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل قال الذهبي في مختصر المستدرك الخبر من غرائب الصحاح وأخرج ابن عساكر من طريق الحارث بن محمد قال حدثني رجل يكنى أبا سعيد قال قدمت المدينة فسمعت رجلا يقول لصاحبه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرى الليلة فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله بلغني أنك قريت الليلة قال أجل قلت وما ذاك قال طعام فيه مسخنة قلت فما فعل فضله قال رفع وأخرج ابن عساكر من طريق حفص بن عمر الدمشقي عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عتبه عن ابن عباس قال آتى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن ربك يقرئك السلام وأرسلني إليك بهذا القطف لتأكله فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه حفص بن عمر الدمشقي عرف بصاحب حديث القطف قال البخاري لا يتابع عليه مات سنة سبعين ومائة وأخرج أبو عبد الرحمن السلمي في كتاب الأطعمة بسند فيه كذاب عن حوطة بن مرة قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم هل أتيت من طعام الجنة بشيء قال نعم أتاني جبريل بخبيصة من خبيص الجنة فأكلتها قال ابن حجر في الإصابة هذا حديث موضوع * ( ذكر معجزاته في ضروب الحيوانات ) * * ( باب قصة الجمل والناقة ) * أخرج البيهقي عن جابر بن عبد الله أن ناضحا لبعض بني سلمة اغتلم فصال عليهم وامتنع حتى عطشت نخلة فشكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ باب النخل فقيل يا رسول الله لا تدخل فإنا نخاف عليك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخلوا فلا بأس عليكم فلما رآه الجمل أقبل يمشي واضعا رأسه حتى قام بين يديه فسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائتوا جملكم فاخطموه وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن عبد الله بن أبي أوفى قال بينما نحن قعود بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه آت فقال إن ناضح آل فلان قد أبق عليهم فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ونهضنا معه فقلنا يا رسول الله لا تقربه فإنا نخافه عليك فدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من البعير فلما رآه البعير سجد ثم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده على رأس البعير فقال هاتوا السفار فجيء بالسفار فوضعه في رأسه وقال ادعوا لي صاحب البعير فدعي له فقال أحسن علفه ولا تشق عليه في العمل وأخرج البيهقي والطبراني وأبو نعيم عن ابن عباس قال جاء قوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله