جلال الدين السيوطي

35

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

* ( باب ما وقع في قدوم خفاف بن نضلة ) * أخرج البيهقي وأبو سعد في شرف المصطفى قال المرزباني في معجم الشعراء وفد خفاف بن نضلة على النبي صلى الله عليه وسلم فأنشده إني أتاني في المنام مخبر * ن خير وجرة في الأمور مواتي يدعو إليك لياليا ولياليا * ثم اخزأل وقال لست بآتي فركبت ناجية أضر بنفسها * مز تخب به على الأكمات حتى وردت إلى المدينة جاهدا * يما أراك فتفرج الكربات * ( باب ما وقع في قدوم بني تميم ) * أخرج ابن سعد عن الزهري وسعيد بن عمرو قالا قدم وفد بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عطارد بن حاجب فخطب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت ابن قيس ( قم فأجب خطيبهم وما كان درى من ذلك بشيء وما هيأ قبل ذلك ما يقول ) فقام فخطب ثم قام شاعرهم الزبرقان فأنشد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أجبهم يا حسان وقال إن الله ليؤيد حسانا بروح القدس ما نافح عن نبيه فقام حسان فأنشد وخلا الوفد ببعضهم إلى بعض فقال قائلهم تعلمن والله إن هذا الرجل مؤيد مصنوع له والله لخطيبه أخطب من خطيبنا ولشاعره أشعر من شاعرنا ولهم أحلم منا * ( باب الآية في قدوم الأعرابي ) * أخرج البزار وأبو نعيم عن بريدة قال جاء إعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله قد أسلمت فأريني شيئا أزدد به يقينا قال ( ما الذي تريد ) قال أدع تلك الشجرة فلتأتك قال ( إذهب فأدعها ) فأتاها الأعرابي فقال أجيبي رسول الله فمالت على جانب من جوانبها فقطعت عروقها ثم مالت على الجانب الآخر فقطعت عروقها حتى أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت السلام عليك يا رسول الله فقال الأعرابي حسبي حسبي فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم ( ارجعي فرجعت فجلست على عروقها فقال الأعرابي ائذن لي يا رسول الله أن أقبل رأسك ورجليك ففعل ثم قال ائذن لي يا رسول أن أسجد لك فقال لا يسجد أحد لأحد ) وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عن بريدة أن إعرابيا جاء فقال يا نبي الله أتيتك مسلما أشهد أن لا إله إلا الله وإنك عبده ورسوله وأريد أن تدعو تلك الشجرة الخضراء فتأتيك فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( تعالي فاتكأت الشجرة على أصولها يمنا وشمالا ثم أكبت حتى قطعت عروقها واستوت ثم أقبلت على النبي صلى الله عليه وسلم تجر عروقها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( بما تشهدين يا شجرة قالت أشهد أن لا إله إلا الله وانك رسول الله قال صدقت قال الأعرابي فمرها فلترجع إلى مكانها فقال ارجعي إلى مكانك وكوني كما كنت فرجعت إلى حفرتها فدلت عروقها في الحفرة فوقع كل عرق في مكانه الذي كان فيه ثم التأمت عليها الأرض فقال الأعرابي