جلال الدين السيوطي

281

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج الزبير بن بكار في أخبار المدينة عن سعيد بن المسيب قال لم أزل أسمع الآذان والإقامة في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام الحرة حتى عاد الناس وأخرج أبو يعلى والبيهقي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ) * ( باب ) * أخرج الحارث في مسنده وابن سعد والقاضي إسماعيل عن بكر بن عبد الله المزني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حياتي خير لكم وموتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما كان من حسن حمدت الله عليه وما كان من سئ استغفرت الله لكم ) وأخرج البزار بسند صحيح من حديث ابن مسعود مثله * ( باب ) * أخرج ابن سعد عن الواقدي عن شبل بن العلاء عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة قولي إذا مت إنا لله وإنا إليه راجعون فأن لكل إنسان بها من كل مصيبة معوضة قالت ومنك يا رسول الله قال ومني وأخرج ابن سعد عن عطاء ابن أبي رباح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب ) وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة قالت كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم الستر فنظر إلى الناس يصلون خلف أبي بكر فسر بذلك وقال الحمد لله إنه لم يمت نبي حتى يؤمه رجل من أمته ثم أقبل على الناس فقال أيها الناس من أصيب منكم بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي عن مصيبته التي تصيبه فإنه لن يصاب أحد منكم من أمتي من بعدي بمثل مصيبة بي ط وأخرج البيهقي عن أم سلمة أنها ذكرت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا لها من مصيبة ما أصبنا بعدها من مصيبة إلا هانت إذ ذكرنا مصيبتنا بالنبي صلى الله عليه وسلم * ( باب ) * وأخرج الخطيب في رواة مالك عن عائشة قالت لما مرض أبي أوصى أن يؤتى به إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويستأذن له ويقال هذا أبو بكر يدفن عندك يا رسول الله فإن أذن لكن فادفنوني وإن لم يؤذن لكم فاذهبوا بي إلى البقيع فآتي به إلى الباب فقيل هذا أبو بكر قد اشتهى أن يدفن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوصانا فإن آذن لنا دخلنا وإن لم يؤذن لنا انصرفنا فنودينا أن أدخلوا وكرامة وسمعنا كلاما ولم نر أحدا قال الخطيب غريب جدا وأخرج ابن عساكر عن علي بن أبي طالب قال لما حضرت أبا بكر الوفاة أقعدني عند رأسه وقال لي يا علي إذا أنا مت فغسلني بالكف الذي غسلت به رسول الله صلى الله عليه وسلم وحنطوني واذهبوا بي إلى البيت الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوا فإن رأيتم الباب قد فتح فأدخلوا بي وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين حتى يحكم الله بين عباده قال فغسل وكفن وكنت أول من بادر إلى الباب فقلت يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن فرأيت