جلال الدين السيوطي
279
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
الحس ولا يرون الشخص فقالت السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته إن في الله عزاء عن كل مصيبة وخلفا من كل فائت فبالله فثقوا وإياه فارجوا فإنما المحروم من حرم الثواب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأخرج الحاكم والبيهقي وابن أبي الدنيا عن أنس قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدق به أصحابه فبكوا حوله واجتمعوا فدخل رجل أصهب اللحية جسيم صبيح فتخطى رقابهم وبكى ثم التفت إليهم فقال إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل فائت وخلفا من كل هالك فإلى الله فأنيبوا وإليه فارغبوا فإنما المصاب من لم يجبر بالثواب وانصرف فقال بعضهم لبعض تعرفون الرجل فقال أبو بكر هذا الخضر أخو نبينا جاء يعزينا عليه وأخرج أبن أبي حاتم وأبو نعيم عن علي قال لما قبض النبي صلى الله عليه وسلم وكانت التعزية جاء آت يسمعه ن حسه ولا يرون شخصه فقال السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله وبركاته في الله تعالى عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك ودرك من كل ما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا فأن المحروم من حرم الثواب فقال علي تدرون من هذا هذا الخضر وأخرج سيف بن عمر في كتاب الردة عن ابن عمر قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم عج أهل البيت عجيجا سمعه أهل المصلى فلما سكن ما بهم سمعوا تسليم رجل على الباب صيت يقول السلام عليكم يا أهل البيت « كل نفس ذائقة الموت » وإنما توفون أجوركم يوم القيامة ألا وأن في الله خلفا من كل أحد ونجاة من كل مخافة والله فارجوا وبه فثقوا فإن المصاب من حرم الثواب فاستمعوا له وقطعوا البكاء ثم اطلعوا فلم يروا أحدا فعادوا لبكائهم فناداهم مناد آخر يا أهل البيت اذكروا الله واحمدوه على كل حال تكونوا من المخلصين إن في الله عزاء من كل مصيبة وعوضا من كل هلكة فبالله فثقوا وبه فاكتفوا فإن المصاب من حرم الثواب فقال أبو بكر هذا الخضر وإلياس حضرا وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأبو يعلى والطبراني بسند حسن عن سهل بن سعد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( سيعزي الناس بعضهم بعضا من بعدي التعزية بي ) فكان الناس يقولون ما هذا فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم لقى الناس بعضهم بعضا يعزي بعضهم بعضا برسول الله صلى الله عليه وسلم * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم الصلاة على قبره ) * أخرج الشيخان عن عائشة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في مرضه الذي لم يقم منه ( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) قالت ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه يخشى أن يتخذ مسجدا * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بعدم بلاء جسده ) * أخرج ابن ماجة وأبو نعيم عن أوس بن أوس الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من أفضل أيامكم يوم الجمعة فأكثروا علي الصلاة فيه فإن صلاتكم تعرض علي قالوا يا رسول الله وكيف تعرض عليك صلاتنا وأنت قد أرمت