جلال الدين السيوطي

264

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج سعيد بن منصور عن أبي النعمان الأسدي قال زوج النبي صلى الله عليه وسلم امرأة على سورة من القرآن وقال لا يكون لأحد من بعدك مهر مرسل وفيه من لا يعرف وأخرج أبو داود عن مكحول قال ليس هذا لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن عوانة عن الليث بن سعد نحوه وأخرج ابن سعد عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كانت أم أيمن إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قالت سلام لا عليكم فرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم أن تقول السلام ومن وجه آخر أنها كانت عسراء اللسان وأخرج ابن سعد عن منذر الثوري قال وقع بين علي وطلحة كلام فقال له طلحة لا كجرأتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمعهما أحد من أمته بعده فدعا علي بنفر من قريش فقالوا نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنه سيولد لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده وأخرج ابن سعد من طريق منذر الثوري قال سمعت محمد بن الحنيفة قال كانت رخصة لعلي قال يا رسول الله إن ولد لي ولد بعدك اسميه باسمك وأكنيه بكنيتك قال نعم * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه كان يؤاخي بين من شاء ويثبت بينهم التوارث وليس ذلك لغيره ) * أخرج ابن جرير عن علي بن زيد في قوله تعالى « والذين عقدت أيمانكم » قال الذين عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتوهم نصيبهم إذا لم يأت رحم يحول بينهم قال وهو لا يكون اليوم إنما كان نفر آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم وانقطع ذلك ولا يكون هذا لأحد إلا للنبي صلى الله عليه وسلم كان آخى بين المهاجرين والأنصار واليوم لا يؤاخي بين أحد * ( باب ) * قال أصحابنا من صلى في المدينة النبوية فمحراب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حقه كالكعبة لا يجوز العدول عنه بالاجتهاد بحال وكذا سائر البقاع التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز الإجتهاد في ذلك التيامن والتياسر بخلاف سائر البلاد فإنه يجوز فيها الاجتهاد في التيامن والتياسر وعلى أصح الأوجه * ( باب ما شرف به أولاده وأزواجه وآل بيته وأصحابه وقبيلته من أجله صلى الله عليه وسلم ) * قال الله تعالى « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا » وقال تعالى « ومن يقنت منكن لله ورسوله وتعمل صالحا نؤتها أجرها مرتين » وأخرج الحاكم عن أم سلمة قالت في بيتي نزلت « إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت » فأرسل إلى علي فاطمة وابنيهما فقال هؤلاء أهل بيتي وأخرج الحاكم عن حذيفة مرفوعا قال نزل ملك من السماء فاستأذن الله تعالى أن يسلم علي فبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة