جلال الدين السيوطي
240
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج البيهقي في سننه عن عائشة أن رسول الله كان يصلي بعد العصر وينهي عنها ويواصل وينهي عن الوصال وأخرج الشيخان عن عائشة قالت ركعتان لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتان قبل الصبح وركعتان بعد العصر * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بحمل الصغير في الصلاة فيما ذكر بعضهم ) * أخرج الشيخان عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها قال بعضهم هذا من خصائصة صلى الله عليه وسلم نقله ابن حجر في شرح البخاري * ( باب صلاته على الغائب ) * ذهب أبو حنيفة إلى أن الصلاة على الغائب من خصائصه صلى الله عليه وسلم وحمل على ذلك صلاته على النجاشي وقال أنه لا يجوز لغيره * ( باب صلاته بالناس جالسا ) * وقالت طائفة من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الله عليه وسلم صلى بالناس جالسا كما في حديث الصحيحين ونهى عن ذلك وأخرج الدارقطني والبيهقي في السنن من طريق جابر الجعفي عن الشعبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحد بعدي جالسا قال الدارقطني لم يروه غير جابر الجعفي وهو متروك والحديث مرسل لا تقوم به حجة وقال الشافعي قد علم الذي احتج بهذا أن ليست فيه حجة لأنه مرسل ولأنه عن رجل يرغب الناس عن الرواية عنه * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإباحة الوصال ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إياكم والوصال قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال إني لست مثلكم إني أبيت يطعمني ربي ويسقيني أختلف في معنى هذا الحديث فقيل المراد الحقيقة وأنه يأتيه الطعام والشراب من الجنة وأكل الجنة لا يفطر وقيل المجاز والمراد أنه يجعل فيه قوة الطاعم والشارب ثم الجمهور على أن الوصال في حقه من المباحات وقال إمام الحرمين هو قربة في حقه وههنا لطيفة نبه عليها صاحب المطلب وهو أن خصوصيته بإباحة الوصال على كل أمته لا علي أحد أفرادها لان كثيرا من الصلحاء اشتهر عنهم الوصال قال والنهي توجه بحسب المجموع انتهي * ( فائدة ) * قال ابن حبان في صحيحه يستدل بهذا الحديث على بطلان ما ورد أنه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع لأنه