جلال الدين السيوطي
219
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
إذهبوا إلى نوح فيأتون نوحا فيقولون يا نوح أنت أول الرسل إلى أهل الأرض وسماك الله عبدا شكورا فاشفع لنا إني ربك ألا ترى إلى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول نوح أن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وأنه كانت لي دعوة دعوتها على قومي نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقولون يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله فذكر كذباته نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى موسى فيأتون موسى فيقولون يا موسى أنت رسول الله اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس اشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول إن ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله وإني قتلت نفسا لم أؤمر بقتلها نفسي نفسي نفسي إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى عيسى فيأتون عيسى فيقولون يا عيسى أنت رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد فاشفع لنا ربك ألا ترى ما نحن فيه ألا ترى ما قد بلغنا فيقول لهم إن ربي غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله ولم يذكر ذنبا إذهبوا إلى غيري إذهبوا إلى محمد فيأتون فيقولون يا محمد أنت رسول الله وخاتم النبيين غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فاشفع لنا إلى ربك ألا ترى ما قد بلغنا ألا ترى ما نحن فيه فأقوم فآتي تحت العرش فاقع سجدا لربي يفتح الله تعالى علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبلي فيقال يا محمد أرفع رأسك سل تعطه اشفع تشفع فيقول يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي يا رب أمتي أمتي فيقال يا محمد ادخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب ثم قال والذي نفس محمد بيده لما بين مصراعين من مصاريع الجنة لكما بين مكة وهجر أو كما بين مكة وبصرى ) وأخرج الشيخان عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( يجمع المؤمنون يوم القيامة فيلهمون لذلك اليوم فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون له يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لهم آدم لست هناكم ويذكر ذنبه الذي أصاب فيستحي ربه من ذلك ويقول ولكن ائتوا نوحا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض فيأتون نوحا فيقول لست هناكم ويذكر خطيئة سؤال ربه ما ليس له به علم فيستحي ربه من ذلك ويقول ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيأتونه فيقول لست هناكم ولكن ائتوا موسى عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة فيأتون موسى فيقول لست هناكم ويذكر لهم النفس التي قتل بغير نفس فيستحي ربه من ذلك ولكن ائتوا عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه فيأتون عيسى فيقول لست هناكم ولكن ائتوا محمد عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأقوم نا أمشي بين سماطين من المؤمنين حتى أستأذن على ربي فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد رأسك قل تسمع واشفع تشفع وسل تعطه فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود إليه الثانية فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول أرفع محمد قل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأرفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الثالثة فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد قل تسمع وسل تعطه واشفع تشفع فارفع رأسي فأحمده بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أعود الرابعة فأقول رب ما بقي إلا من حبسه القرآن قال النبي صلى الله عليه وسلم فيخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في