جلال الدين السيوطي
217
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
شرح الترمذي لم يكن قط في الأمم من انتهى إلى حد هذه الأمة من التصرف في التصنيف والتحقيق ولا جاراها في مداها من التفريغ والتدقيق * ( باب قوله صلى الله عليه وسلم في إيمان هذه الأمة ) * أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن مالك بن دينار قال بلغنا أن إيمان هذه الأمة لا يحمل أكثر من ثلاث يعني لا يحمل عليها أكثر من ثلاث حتى يأتيها الفرج * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه أول من تنشق عنه الأرض وأول من يفيق من الصعقة وبأنه يحشر في سبعين ألف ملك ويحشر على البراق ويؤذن باسمه في الموقف وبأنه يكسى في الموقف حلتين أعظم الحلل من الجنة ومقامه عن يمين العرش ) * أخرج مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع وأول مشفع ) وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق ) وأخرج ابن المبارك وابن أبي الدنيا عن كعب قال ما من فجر يطلع إلا يهبط سبعون ألف ملك يضربون قبر النبي صلى الله عليه وسلم بأجنحتهم وبحفون به ويستغفرون له ويصلون عليه حتى يمسوا فإذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك كذلك حتى يصبحوا إلى أن تقوم الساعة فإذا كان يوم القيامة خرج النبي صلى الله عليه وسلم في سبعين ألف ملك وأخرج الطبراني والحاكم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يحشر الأنبياء على الدواب وأبعث على البراق ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة فينادي بالآذان محضا وبالشهادة حقا حتى إذا قال أشهد أن محمدا رسول الله شهد له المؤمنون من الأولين والآخرين فقبلت ممن قبلت وردت على من ردت ) وأخرج ابن زنجويه في فضائل الأعمال عن كثير بن مرة الحضرمي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( تبعث ناقة ثمود لصالح فيركبها من عند قبره حتى توافي به المحشر قال معاذ وأنت تركب العضباء يا رسول الله قال لا تركبها ابنتي وأنا على البراق اختصصت به من دون الأنبياء يومئذ ويبعث بلال على ناقة من نوق الجنة ينادي على ظهرها بالآذان فإذا سمعت الأنبياء وأممها أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله قالوا ونحن نشهد على ذلك ) وأخرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا كان يوم القيامة أعطى حلة من الجنة ثم أقوم عن يمين العرش ليس لأحد من الخلائق أن يقوم ذلك المقام غيري ) وأخرج أبو نعيم عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أول من يكسى إبراهيم ثم يقعد مستقبل العرش ثم أوتى بكسوتي فألبسها فأقوم عن يمينه مقاما لا يقومه أحد غيري يغبطني فيه الأولون والآخرون )