جلال الدين السيوطي
200
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
* ( باب وصفه صلى الله عليه وسلم عضوا عضوا ) * قال ابن سبع ومن خصائصه إن الله سبحانه وتعالى وصفه في كتابه عضوا عضوا فقال تعالى في وجهه « قد نرى تقلب وجهك في السماء » وقال تعالى في عينيه « لا تمدن عينيك » وفي لسانه « فإنما يسرناه بلسانك » وفي يده وعنقه « ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك » وفي صدره وظهره « ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك » ) وفي قلبه « نزله على قلبك » وفي خلقه « وإنك لعلى خلق عظيم » * ( باب تأييده صلى الله عليه وسلم بأربعة وزراء ) * ومن خصائصه ما أخرجه البزار والطبراني عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله أيدني بأربعة وزراء اثنين من أهل السماء جبريل وميكائيل واثنين من أهل الأرض أبي بكر وعمر ) وما أخرجه ابن ماجة وأبو نعيم عن جابر بن عبد الله قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مشى مشى أصحابه أمامه وتركوا ظهره للملائكة وما أخرجه الحاكم وابن عساكر عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كل نبي أعطي سبعة رفقاء وأعطيت أربعة عشر ) قيل لعلي من هم قال أنا وحمزة وابناي وجعفر وعقيل وأبو بكر وعمر وعثمان والمقداد وسلمان وعمار وطلحة والزبير * ( دعاء قضاء الحوائج ودعاء زوال الشدائد ) * وأخرج الدارقطني في المؤتلف عن جعفر بن محمد قال ما من نبي إلا وخلف في أهل بيته دعوة مستجابة وقد خلف فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوتين مجابتين أما واحدة فلشدائدنا وأما الأخرى فلحوائجنا فأما التي لشدائدنا يا دائما لم يزل يا إلهي ويا إله آبائي يا حي يا قيوم وأما التي لحوائجنا يا من يكفي من كل شيء ولا يكفى منه شيء يا الله يا رب محمد أقض عني الدين * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم التكني بكنيته قيل والتسمي باسمه ولم يثبت ذلك لأحد من الأنبياء ) * أخرج عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم الله يعطي وأنا أقسم ) وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري عن عمه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجمعوا بين أسمي بكنيتي ) وأخرج عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في البقيع فنادى رجل يا أبا القاسم فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( لم أعنك فقال ( سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ) وأخرج الحاكم عن جابر قال ولد لرجل من الأنصار غلام فسماه محمدا فغضبت الأنصار وقالوا حتى نستأمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال ( قد أحسنت الأنصار ثم قال تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما أنا قاسم أقسم بينكم ) قال الشافعي وليس لأحد أن يكتني بأبي القاسم سواء كان اسمه محمدا أم لا قال الرافعي ومنهم من حمله على كراهية الجمع بين الاسم والكنية وجوز الإفراد وذهب مالك إلى جواز التكني بعده وإن النهي مختص بحياته لزوال المعنى وهو الإيذاء بالالتفات عند ظن إنه المنادي وفي الخصائص للشيخ سراج الدين