جلال الدين السيوطي
20
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
فصحبت يهوديا في الطريق فأمست صائمة فقال اليهودي لامرأته لأن سقيتها لأفعلن فباتت كذلك حتى إذا كان امرأة لقد شربت فقالت لا والله إن سقتني قال كانت لها عكة تعير من أتاها فاستامها رجل فقالت ما فيها رب فنفختها وعلقتها في الشمس فإذا مملوءة سمنا قال فكان يقال ومن آيات الله عكة أم شريك والصفن مثل الجراب والمزود ولهذا الحديث طرق موصولة ستأتي في باب تكثير الطعام وما يليه * ( باب ما وقع في وفد سليم ) * أخرج ابن سعد أنا هشام بن محمد أخبرني رجل من بني سليم قال وفد رجل منا يقال له قدر بن عمار على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فأسلم وعاهده على أن يأتيه بألف من قومه على الخيل ثم أتى قومه فخرج معه تسعمائة وخلف في الحي مائة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أين تكملة الألف ) قالوا قد خلف مائة بالحي مخافة حرب كانت بيننا وبين كنانة قال ( ابعثوا إليها فأتته لا يأتيكم في عامكم هذا شيء تكرهونه فبعثوا إليها بالهدأة فلما سمعوا وئيد الخيل قالوا يا رسول الله أتينا قال لا بل لكم لا عليكم هذه سليم بن منصور قد جاءت ) * ( باب ما وقع في قدوم زياد الهلالي ) * قال ابن سعد أنا هشام بن محمد أنا جعفر بن كلاب الجعفري عن أشياخ لبني عامر قالوا وفد زياد بن عبد الله بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم فدعا له ووضع يده على رأسه ثم حدرها على طرف أنفه فكانت بنو هلال تقول ما زلنا نتعرف البركة في وجه زياد وقال الشاعر لعلي بن زياد يا ابن الذي مسح الرسول برأسه * دعا له بالخير عند المسجد أعني زيادا لا أريد سواءه * ن غائر أو متهم أو منجد ما زال ذاك النور في عرنينه * حتى تبوأ بيته في ملحد * ( باب ما وقع في قدوم أبي سبرة ) * قال ابن سعد أنا هشام بن محمد حدثني الوليد بن عبد الله الجعفي عن أبيه عن أشياخهم قالوا وفد أبو سبرة يزيد بن مالك على النبي صلى الله عليه وسلم ومعه إبناه سبرة وعزيز فقال أبو سبرة يا رسول الله إن بظهر كفي سلعة قد منعتني من خطام راحلتي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقدح فجعل يضرب به على السلعة ويمسحها فذهبت * ( باب ما وقع في قدوم جرير من الآيات ) * أخرج البيهقي عن جرير البجلي قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فلبست حلتي ودخلت وهو يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا قال نعم ذكرك بأحسن الذكر بينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته فقال ( إنه سيدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا