جلال الدين السيوطي

172

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

داء غزة فلما مرت بغزة أصابها الطاعون فقتلها وأخرج البيقهي عن بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن رجل يقال له قيس فقال ( لا أقرته الأرض ) فكان لا يدخل أرضا يستقر بها حتى يخرج منها وأخرج ابن عساكر عن ضمرة ومهاجر ابني حبيب قالا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصلى بأصحابه على ظهر فاقتحم رجل من الناس فصلى على الأرض فقال ( خالف خالف الله به ) فمات الرجل حتى خرج من الإسلام وأخرج ابن مندة وابن عساكر عن عبد الله بن يعلي الليثي أن بكر بن شداخ الليثي وكان ممن يخدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو غلام فلما احتلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني كنت أدخل على أهلك وقد بلغت مبلغ الرجال فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( اللهم صدق قوله ولفظه ولقه الظفر ) فلما كان من ولاية عمر جاء وقد قتل يهوديا فأعظم ذلك عمرو جزع وصعد المنبر وقال إني ما ولاني الله تعالى واستخلفني بقتل الرجال أذكر الله رجلا كان عنده علم إلا علمني فقام إليه بكر بن شداخ فقال أنا به فقال الله أكبر بؤت بدمه فهات المخرج قال بلى خرج فلان غازيا ووكلني بأهله فجئت إلى بابه فوجدت هذا اليهودي في منزله وهو يقول وأشعت غرة الإسلام حتى * لوت بعرسه ليل التمام أبيت على ترائبها ويمسي * لي قوداء لأحبة الحزام كان مجامع الريلات منها * فئام ينهضون إلى فئام قال فصدق عمر قوله وأبطل دمه بدماء النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج مسلم والبيهقي واللفظ عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ادع لي معاوية فقلت أنه يأكل فقال في الثالثة لا أشبع الله بطنه فما شبع بطنه أبدا ) وأخرج البخاري في تاريخه عن وحشي قال كان معاوية ردف النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( يا معاوية ما يليني منك ) قال بطني قال ( اللهم املأه علما وحلما ) وأخرج البيهقي عن أبي يحيى عن فروخ مولى عثمان أن عمر قيل له إن مولاك فلانا قد احتكر طعاما فقال قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام أو بالإفلاس فقال مولاه نشتري بأموالنا ونبيع فذكر أبو يحيى أنه رأى مولى عمر بعد حين مجذوما وأخرج أبو نعيم عن أنس قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا ساجدا وهو يقول بشعره هكذا يكفه عن التراب فقال ( اللهم قبح شعره قال فسقط وأخرج أبو نعيم من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن أبي ثروان أنه كان راعيا لإبل بني عمرو بن تميم فخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم من قريش فخرج فدخل في الإبل فرآه أبو ثروان فقال من أنت قال رجل أردت أن أستأنس إلى إبلك قال أراك الرجل الذي يزعمون أنه خرج نبيا قال أجل