جلال الدين السيوطي

169

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج ابن سعد عن أنس قال إني لأعرف دعوة النبي صلى الله عليه وسلم في وفي مالي وفي ولدي * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة وأمه ) * أخرج مسلم عن أبي هريرة قال ما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني قلت وما علمك بذلك قال إني كنت أدعو أمي إلى الإسلام فتأبى فقلت يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة إلى الإسلام فدعا لها فرجعت فلما دخلت البيت قالت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي من الفرح كما كنت أبكي من الحزن وقلت يا رسول الله قد استجاب الله لدعوتك وهدى أم أبي هريرة إلى الإسلام فادع الله أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين وأن يحببهم إلينا فقال ( اللهم حبب عبدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين وحببهم إليهما فما على وجه الأرض مؤمن ولا مؤمنة إلا وهو يحبني وأحبه ) وأخرج الحاكم عن محمد بن قيس بن مخرمة أن رجلا جاء زيد بن ثابت فسأله عن شيء فقال عليك بأبي هريرة فإنه بينا أنا وهو وفلان في المسجد ندعو خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعوت أنا حبى ورسول صلى الله عليه وسلم بؤمن على دعائنا ثم دعائنا ثم دعا أبو هريرة فقال اللهم إني أسألك مثل ما سألك صاحباي وأسألك علما لا ينسى فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( آمين ) فقلنا يا رسول الله ونحن نسأل الله علما لا ينسى فقال ( سبقكما بها الدوسي ) * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم للسائب ) * أخرج البخاري عن الجعد بن عبد الرحمن قال مات السائب بن يزيد وهو ابن أربع وتسعين سنة وكان جلدا معتدلا وقال لقد علمت ما متعت بسمعي وبصري إلا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف ) * أخرج الشيخان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الرحمن بن عوف ( بارك الله لك ) وأخرجه ابن سعد والبيهقي من وجه آخر وزاد قال عبد الرحمن فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت ان أصيب تحته ذهبا أو فضة * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعروة البارقي ) * أخرج البيهقي وأبو نعيم عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا له بالبركة في بيعة فكان لو اشترى التراب لربح فيه وأخرج أبو نعيم عن عروة البارقي قال دعا لي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبارك لي في صفقتي فما اشتريت شيئا إلا ربحت فيه وأخرج أبو نعيم من وجه آخر عنه قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم ( بارك الله لك في صفقة يمينك ) فكنت أقوم بالكناسة فما أرجع إلى أهلي حتى أربح أربعين ألفا * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن جعفر ) *