جلال الدين السيوطي

164

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

المنبر يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب وابيض يستسقي الغمام بوجهه * مال اليتامى عصمة للأرامل ) وأخرج الخطابي في غريب الحديث وابن عساكر عن ابن عباس قال قحط الناس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج من المدينة إلى بقيع الغرقد معتما بعمامة سوداء قد أرخى طرفها بين يديه والآخر بين منكبيه متنكبا قوسا عربية فاستقبل القبلة فكبر وصلى بأصحابه ركعتين جهر بالقراءة فيهما قرأ في الأولى « إذا الشمس كورت » والثانية « والضحى » ثم قلب رداءه لتنقلب السنة ثم حمد الله عز وجل وأثنى عليه ثم رفع يديه فقال ( اللهم ضاحت بلادنا واغبرت أرضنا وهامت دوابنا اللهم منزل البركات من أماكنها وناشر الرحمة من معادنها بالغيث المستغيث أنت المستغفر من الإلمام فنستغفرك للجمات من ذنوبنا ونتوب إليك من عظيم خطايانا اللهم أرسل السماء علينا مدرارا واكفنا مغزورا من تحت عرشك من حيث ينفعنا غيثا مغيثا دارعا رائعا ممرعا طبقا عاما خصبا تسرع لنا به النبات وتكثر لنا به البركات وتقبل به الخيرات اللهم إنك قلت في كتابك وجعلنا من الماء كل شيء حي اللهم لا حياة لشيء خلق من الماء إلا بالماء اللهم وقد قنط الناس أو من قنط منهم وساء ظنهم وهامت بهائمهم وعجت عجيج الثكلى على أولادها إذ حبست عنا قطر السماء فدقت لذلك عظمها وذهب لحمها وذاب شحمها اللهم إرحم أنين الآنة وحنين الحانة ومن لا يحمل رزقه غيرك اللهم ارحم البهائم الحائمة والأنعام السائمة والأطفال الصائمة اللهم ارحم المشائخ الركع والأطفال الرضع والبهائم الرتع اللهم زدنا قوتا إلى قوتنا وإلا تردنا محرومين إنك سميع الدعاء برحمتك يا أرحم الراحمين فما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءت السماء حتى أهم كل رجل منهم كيف ينصرف إلى منزله فعاشت البهائم وأخصبت الأرض وعاش الناس كل ذلك ببركة رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( باب دعائه لآله صلى الله عليه وسلم ) * أخرج الشيخان عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( اللهم أحصل رزق آل محمد قوتا ) قال البيهقي وقد رزقوا ذلك وصبروا عليه * ( باب ضيافة رجل للنبي صلى الله عليه وسلم ) * أخرج البيهقي عن ابن مسعود قال أضاف النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهم طعاما فلم يجد عند واحدة منهن شيئا فقال ( اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت فأهديت إليه شاة مصلية فقال هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة ) وأخرج البيهقي من حديث واثلة بن الأسقع نحوه وفيه شاة مصلية ورغف فأكل منها أهل الصفة حتى شبعوا فقال ( إنا سألنا الله من فضله ورحمته فهذا فضله وقد ذخر لنا عنده رحمته ) * ( باب دعائه صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه ) * أخرج الطبراني في الأوسط والحاكم بسند حسن عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر