جلال الدين السيوطي
161
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
مروجا وأنهارا وحتى يسير الراكب بين العراق ومكة لا يخاف إلا ضلال الطريق ) وأخرج أبو يعلى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يقترب الزمان وتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كاحتراق الحزمة ) وأخرج الطبراني في الأوسط عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن استحلت أمتي ستا فعليهم الدمار إذا ظهر فيهم التلاعن وشربوا الخمر ولبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ) وأخرج ابن ماجة والبيهقي في سننه عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد ) وأخرج ابن ماجة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أراكم تشرفون مساجدكم بعدي كما شرفت اليهود كنائسها وكما شرفت النصارى بيعها ) وأخرج ابن ماجة عن عمر بن الخطاب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم ) وأخرج الحاكم عن ابن مسعود قال إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة عدو ) وقلت وجد الثاني وظهرت مبادئ الأول فإن وزراء هذا القرن حرموا كثيرا من الورثة مواريثهم وأخرج الحاكم عن أبي هريرة رفعه لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجا وأنهارا وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي في سنته عن ابن مسعود مرفوعا لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقا وحتى يسلم الرجل على الرجال بالمعرفة وحتى تتجر المرأة وزوجها وحتى تغلو الخيل والنساء ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة * ( باب ) * أخرج الديلمي عن أبي الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من بني حارثة ( ألا تغزو يا فلان قال يا رسول الله غرست وديا لي وإني أخاف إن غزوت أن تضيع فقال الغزو خير لوديك قال فغزا فوجد ودية كأحسن الودي وأجوده ) * ( باب ) * أخرج ابن عساكر عن الحسن بن محمد العلوي قال كنت بالكوفة وأنا صبي في المسجد الجامع وقد جاء القرامطة بالحجر الأسود وكان أهل الكوفة قد رووا عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال كأني يالأسود الدنداني من أولاد حام قد دلى الحجر الأسود من القنطرة السابعة في مسجدي هذا يقال له رخمة وذكروا اسمه بالحاء رحمة قال فلما دخلوا المسجد قال السيد القرمطي يا رخمة بالخاء قم فقام أسود الدنداني من أولاد حام كما ذكر أمير المؤمنين فأعطاه الحجر وقال اطلع إلى السطح ودل الحجر فأخذه وطلع فجاء يدليه من القنطرة الأولى وكان إنسانا دفعه إلى الثانية وكان كلما أراد أن يدليه من القنطرة مشى إلى قنطرة أخرى حتى وصل إلى القنطرة السابعة ودلاه منها فكبر الناس لقول أمير المؤمنين وتصحيح قوله قلت مثل هذا لا يقال من قبل الرأي وإنما يقال عن