جلال الدين السيوطي
16
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( بينما أنا نائم إذ أتيت بخزائن الأرض فوضع في يدي سواران من ذهب فكبرا علي وأهماني فأوحي إلي ان انفخهما فنفختهما فأولتهما الكذابين الذين أنا بينهما صاحب صنعاء وصاحب اليمامة ) وأخرج ابن عدي من طريق محمد بن جابر سمعت أبي يذكر عن جدي سنان ابن طلق اليمامي أنه أول وفد وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من بني حنيفة فوجدته يغسل رأسه فقال ( اقعد يا أخا اليمامة فاغسل رأسك فغسلت رأسي بفضلة غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أسلمت ثم كتب لي كتابا فقلت يا رسول الله أعطني قطعة من قميصك أستأنس بها فأعطاني قال محمد بن جابر فحدثني أنها كانت عنده يغسلها للمريض يستشفي بها * ( باب ما وقع في وفد عبد القيس من الآيات ) * اخرج أبو يعلى والبيهقي عن مزيدة العصري قال بينما النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه إذ قال لهم سيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرق فقام عمر فتوجه نحوهم فلقي ثلاثة عشر راكبا فقال من القوم قالوا من بني عبد القيس وأخرج ابن سعد عن عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى الأفق صبيحة ليلة قدم وفد عبد القيس فقال ( ليأتين ركب من المشرق لم يكرهوا على الإسلام قد أنضوا الركاب وأفنوا الزاد بصاحبهم علامة اللهم اغفر لعبد القيس أتوني لا يسألوني مالا هم خير أهل المشرق فجاؤوا عشرين رجلا ورأسه عبد الله بن عوف الأشج ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسلموا عليه فسلم عليهم وسألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أيكم عبد الله بن عوف الأشج فقال أنا يا رسول الله وكان رجلا دميما فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه لا يستقي في مسوك الرجال إنما يحتاج من الرجل إلى أصغريه لسانه وقلبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيك خصلتان يحبهما الله قال عبد الله وما هما قال الحلم والأناة قال أشيء حدث أم جبلت عليه قال بل جبلت عليه ) وأخرج الحاكم عن أنس أن وفد عبد القيس من أهل هجر قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبينما هم قعود عنده إذا أقبل عليهم فقال ( لكم تمرة تدعونها كذا وتمرة تدعونها كذا حتى عد ألوان تمرهم أجمع فقال له رجل من القوم بأبي أنت وأمي يا رسول الله لو كنت ولدت في جوف هجر ما كنت بأعلم منك الساعة أشهد أنك رسول الله فقال إن أرضكم رفعت لي منذ قعدتم إلي فنظرت من أدناها إلى أقصاها فخير تمراتكم البرني يذهب الداء ولا داء فيه ) وأخرج أحمد الطبراني عن الوازع قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والأشج في ركب ومعنا رجل مصاب فقلت يا رسول الله إن معي خالا مصابا فادع الله له قال ( ائتني به فأتيته به فأخذ طائفة من ردائه فرفعها حتى رأيت بياض إبطيه ثم ضرب ظهره وقال اخرج عدو الله فأقبل ينظر نظر الصحيح ليس بنظره الأول ثم أقعده بين يديه فدعا له ومسح وجهه فلم يكن في الوفد أحد بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم يفضل عليه )