جلال الدين السيوطي

149

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

رجل يتكلم بعد الموت ) وأخرج البيهقي وصححه وأبو نعيم من طرق عن ربعي بن حراش قال مات أخي الربيع وكان أصومنا في اليوم الحار وأقومنا في الليلة الباردة فسجيته فضحك فقلت يا أخي أحياة بعد الموت قال لا ولكني لقيت ربي فلقيني بروح وريحان وجه غير غضبان فقلت كيف رأيت الأمر قال أيسر مما تظنون فذكر لعائشة فقالت صدق ربعي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من أمتي من يتكلم بعد الموت وفي لفظ يتكلم رجل من أمتي بعد الموت من خير التابعين قلت لهذا الحديث طرق وقد استوفيت أخبار من تكلم بعد الموت في كتاب البرزخ * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بمن يرد سنته ولا يحتج بها وبمن يجادل بمتشابه الكتاب ) * أخرج البيهقي عن المقدام بن معد يكرب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ألا أني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ) وأخرج أبو داود البيهقي عن أبي رافع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا الفين أحدكم متكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري بما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه وأخرج الشيخان عن عائشة قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية « هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات » الآية فقال إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين رمى الله فاحذرهم وأخرجه البيهقي بلفظ فإذا رأيتم الذين يجادلون به قال أيوب ولا أعلم أن من أصحاب الأهواء أحد إلا وهو يجادل بالمتشابه * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بحال قيس بن خرشة ) * أخرج الطبراني والبيهقي عن محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي قال أن قيس بن خرشة قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبايعك على ما جاء من الله تعالى وعلى أن أقول بالحق فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( يا قيس عسى الله أن يمدك الدهر أن يلقيك بعدي من لا تستطيع أن تقول بالحق معهم قال قيس والله لا أبايعك على شيء إلا وفيت لك به فقال النبي صلى الله عليه وسلم إذن لا يضرك بشر وكان قيس يعيب زياد بن أبي سفيان وابنه عبيد الله فبلغ ذلك عبيد الله فأرسل إليه أنت الذي تفتري على الله وعلى رسوله قال لا ولكن إن شئت أخبرتك بمن يفتري على الله وعلى رسوله من ترك العمل بكتاب الله وسنة رسوله قال من ذاك قال أنت وأبوك والذي أمركما قال قيس وما الذي افتريت على الله وعلى رسوله قال تزعم أنه لا يضرك بشر قال نعم قال لتعلمن اليوم إنك قد كذبت ائتوني بصاحب العذاب وبالعذاب قال فمال قيس عند ذلك فمات ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم الأنصار بأنهم سيلقون بعده أثره ) * أخرج الحاكم وأبو نعيم عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار أنكم ستلقون بعدي أثره في القسم والأمر فاصبروا حتى تلقوني على الحوض