جلال الدين السيوطي
130
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وأخرج البيهقي من وجه آخر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون في التابعين رجل من قرن يقال له أويس بن عامر يخرج به وضح فيدعو الله أن يذهبه عنه فيذهبه فيقول اللهم دع لي في جسدي منه ما اذكر به نعمتك علي فيدع له في جسده فمن أدركه منكم فاستطاع أن يستغفر له فليستغفر له وأخرج ابن سعد والحاكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال نادى رجل من أهل الشام يوم صفين فقال فيكم أويس القرني قالوا نعم قال إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من خير التابعين أويس القرني ثم ضرب دابته فدخل فيهم وأخرج ابن سعد والحاكم من طريق أسير بن جابر عن عمر أنه قال لأويس القرني استغفر لي قال كيف استغفر لك وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن خير التابعين رجل يقال له أويس القرني * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بحال عبد الله بن سلام ) * أخرج الشيخان عن عبد الله بن سلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أنت على الإسلام حتى تموت وأخرج البيهقي عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ذاك منزل الشهداء ولن تناله وأخرج ابن سعد والحاكم عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقصعة فأكل منها ففضلت فضلة فقال يجيء رجل من هذا الفج من أهل الجنة فيأكل هذه الفضلة فجاء عبد الله بن سلام فأكلها * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالشهادة لرافع بن خديج ) * أخرج الطيالسي وابن سعد والبيهقي من طريق يحيى بن عبد الحميد بن رافع قال حدثتني جدتي أن رافعا رمى يوم أحد أو يوم حنين بسهم في ثندوته فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله انزع السهم فقال له يا رافع إن شئت نزعت السهم والقطبة جميعا وإن شئت نزعت السهم وتركت القطبة وشهدت لك يوم القيامة إنك شهيد فقال رافع يا رسول الله انزع السهم ودم القطبة واشهد لي يوم القيامة إني شهيد فعاش بعد ذلك حتى إذا كان خلافة معاوية انتقض ذلك الجرح فمات * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بحال أبي ذر ) * أخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أم ذر قالت والله ما سير عثمان أبا ذر ولكن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إذا بلغ البناء سلعا فأخرج منها فلما بلغ البناء سلعا وجاوز خرج أبو ذر إلى الشام وأخرج الحاكم وأبو نعيم عن أم ذر قالت لما حضرت أبا ذر الوفاة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنفر من المؤمنين أنا فيهم ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض يشهده عصابة من المؤمنين وليس من أولئك النفر أحد إلا وقد مات في قرية وجماعة فأنا ذلك الرجل فأبصري الطريق فقلت إني وقد ذهب الحاج وتقطعت الطريق فبينما أنا وهو كذلك إذا أنا برجال على رحالهم فألحت بثوبي فأسرعوا إلي حتى وقفوا علي فحضروه وقاموا عليه حتى دفنوه