جلال الدين السيوطي
125
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله ) وأخرج الطبراني عن طلحة قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآني قال ( من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله ) * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بالشهادة لثابت بن قيس بن شماس ) * أخرج الحاكم وصححه وأبو نعيم من طريق الزهري أخبرني إسماعيل بن محمد بن ثابت الأنصاري عن أبيه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لثابت بن قيس بن شماس ( يا ثابت ألا ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال بلى ) فعاش حميدا وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب * ( باب إخباره صلى الله عليه وسلم بقتل الحسين رضي الله عنه ) أخرج الحاكم والبيهقي عن أم الفضل بنت الحارث قالت دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بالحسين فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاته فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع فقال ( أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا وأتاني بتربة من تربته الحمراء ) وأخرج ابن راهويه والبيهقي وأبو نعيم عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم فاستيقظ وهو خاثر وفي يده تربة حمراء بقلبها قلت ما هذه التربة يا رسول الله قال ( أخبرني جبريل أن هذا يعني الحسين يقتل بأرض العراق وهذه تربتها ) وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أنس قال استأذن ملك المطر أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له فدخل الحسين فجعل يقع على منكب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الملك أتحبه قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم قال فإن أمتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذته أم سلمة فصرته في ثوبها فكنا نسمع أنه يقتل بكربلاء وأخرج أبو نعيم عن أم سلمة قالت كان الحسن والحسين يلعبان ببيتي فنزل جبريل فقال يا محمد إن أمتك تقتل ابنك هذا من بعدك وأومأ إلى الحسين وأتاه بتربة فشمها ثم قال ريح كرب وبلاء وقال يا أم سلمة ( إذا تحولت هذه التربة دما فاعلمي أن ابني قد قتل فجعلتها في قارورة ) وأخرج ابن عساكر عن محمد بن عمرو بن حسن قال كنا مع الحسين رضي الله عنه بنهر كربلاء فنظر إلى شمر بن ذي الجوشن فقال صدق الله ورسوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كأني أنظر إلى كلب أبقع يلغ في دماء أهل بيتي وكان شمر أبرص ) وأخرج ابن السكن والبغوي في الصحابة وأبو نعيم من طريق سحيم عن أنس بن الحارث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن ابني هذا يعني الحسين يقتل بأرض يقال لها كربلاء فمن شهد ذلك منكم فلينصره ) فخرج أنس بن الحارث إلى كربلاء فقتل بها مع الحسين وأخرج البيهقي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن الحسين دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وعنده جبريل في مشربة عائشة فقال له جبريل ستقتله أمتك وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها وأشار جبريل بيده إلى الطف