جلال الدين السيوطي

115

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

وأخرج البيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( رأيت كأني أسقي غنما سودا إذ خالطتها غنم عفر إذ جاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفيه ضعف إذ جاء عمر فأخذ الدلو فاستحالت غربا فأروى الناس وصدر الشاء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولت أن الغنم السود العرب وإن العفر إخوانكم من هذه الإعاجم ) قال الشافعي رؤيا الأنبياء وحي والضعف مذكور قصر مدة أبو بكر وعجلة موته وأخرج ابن سعد عن الحسن قال قال أبو بكر يا رسول الله ما زال أراني أطأ في عذرات الناس قال لتكونن من الناس بسبيل قال ورأيت في صدري كالرقمتين قال سنتين وأخرج ابن سعد عن ابن شهاب قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم رؤية فقصها على أبي بكر فقال يا أبا بكر رأيت كأني استبقت أنا وأنت درجة فسبقتك بمرقاتين ونصف فقال يا رسول الله يقبضك الله إلى رحمته ومغفرته وأعيش بعدك سنتين ونصفا ) وأخرج الشيخان عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرضه ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب لأبي بكر كتابا فإني أخاف أن يقول قائل ويتمنى متمن ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن ابن عمر وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول سيكون فيكم اثنا عشر خليفة أبو بكر الصديق لا يلبث خلفي إلا قليلا وصاحب رحا دار العرب يعيش حميدا ويموت شهيدا قال رجل ومن هو يا رسول الله قال عمر بن الخطاب ثم التفت إلى عثمان بن عفان قال وأنت يسألك الناس أن تخلع قميصا كساكه الله والذي بعثني بالحق لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) وأخرج ابن عساكر عن أنس قال وجهني وفد بني المصطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سله إن جئنا في العام المقبل فلم نجدك إلى من ندفع صدقاتنا فقلت له فقال قل لهم أن يدفعوها إلى أبي بكر فقلت لهم فقالوا قل له فإن لم نجد أبا بكر فقلت له فقال قل لهم إدفعوها إلى عمر فقلت لهم فقالوا قل له فإن لم نجد عمر فقلت له فقال قل لهم إدفعوها إلى عثمان وتبا لكم يوم يقتل عثمان وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي ( إنك مؤمر مستخلف وأنك مقتول وإن هذه مخضوبة من هذه يعني لحيته من رأسه ) وأخرج الحاكم عن ثور بن مجزاة قال مررت بطلحة يوم الجمل في آخر رمق فقال لي ممن أنت قلت من أصحاب أمير المؤمنين علي فقال إبسط يدك أبايعك فبسطت يدي وبايعني وفاضت نفسه فأتيت عليا فأخبرته فقال الله أكبر صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ( أبى الله أن يدخل طلحة الجنة إلا وبيعتي في عنقه ) وأخرج ابن عساكر من طريق سهل بن أبي حثمة عن عبد الرحمن بن سهل الأنصاري الحارثي أحد من شهد أحدا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما كانت نبوة قط إلا تبعتها خلافة ولا كانت خلافة قط إلا تبعها ملك ولا كانت صدقة قط صارت إلا مكسا )