جلال الدين السيوطي

280

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

أقود به وعمار يسوقه حتى إذا كنا بالعقبة فإذا أنا باثني عشر راكبا قد اعترضوا فيها فأنبهت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرخ بهم فولوا مدبرين فقال هل عرفتم القوم قلنا لا كانوا متلثمين قال هؤلاء المنافقون إلى يوم القيامة هل تدرون ما أرادوا قلنا لا قال أرادوا أن يزحموا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العقبة فيلقوه منها ثم قال اللهم ارمهم بالدبيلة قلنا وما الدبيلة قال شهاب من نار يقع على نياط قلب أحدهم فيهلك وأخرج مسلم عن حذيفة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في أصحابي اثنا عشر منافقا لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ثمانية منهم تكفيهم الدبيلة سراج من النار يظهر بين أكتافهم حتى ينجم من صدورهم * ( باب غزوة الأسود ) * قال سيف في كتاب الردة حدثنا المستنير بن يزيد عن عروة بن غزية الدثني عن الضحاك بن فيروز عن جشيش الديلمي قال قدم علينا وبرة بن يحنس بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا فيه بالقيام على ديننا والنهوض في الحرب والعمل على الأسود الكذاب فقاتلناه حتى قتلت الأسود وألقيت إليهم رأسه وشننا الغارة وكتبنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالخبر وهو حي فناداه الوحي من ليلته وأخبر أصحابه بذلك وقدمت رسلنا بعده على أبي بكر الصديق فهو الذي أجابنا عن كتبنا وأخرج الديلمي عن ابن عمر قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء في الليلة التي قتل فيها الأسود العنسي فخرج علينا وقال قتل الأسود البارحة قتله رجل مبارك من أهل بيت مباركين قيل ومن هو قال فيروز فاز فيروز تم طبع الجزء الأول من شهور سنة ( 1320 ) هجرية ويليه الجزء الثاني إلى الملوك والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين وارحمنا معهم يا ارحم الراحمين