جلال الدين السيوطي
271
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
الإبل على أولادها حتى ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه في حرجة قال فلرماح الأنصار كانت أخوف عندي على رسول الله صلى الله عليه وسلم من رماح الكفار ثم قال يا عباس ناولني من الحصباء قال وأفقه الله البغلة كلامه فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض قال فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البطحاء فحثا في وجوههم وقال شاهت الوجوه حم لا ينصرون وأخرج أبو نعيم عن أنس قال انهزم المسلمون بحنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته الشهباء وكان اسمها دلدل فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم دلدل البدي فألزقت بطنها بالأرض فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم وقال حم لا ينصرون فانهزم القوم وما رمينا بسهم ولا طعنا برمح وأخرج الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر من طريق حشرج بن عبد الله بن حشرج عن أبيه عن جده قال قال عائذ بن عمر وأصابتني رمية يوم حنين في جبهتي فسال الدم على وجهي وصدري فسلت النبي صلى الله عليه وسلم الدم بيده عن وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي فرأينا أثر يد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منتهى ما مسح من صدره فإذا غرة سابلة كغرة الفرس وأخرج ابن عساكر عن عبد الرحمن بن أزهر ان خالد بن الوليد جرح يوم حنين فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في جرحه فبرأ وأخرج ابن سعد عن عبد الله بن الزبير قال شهد صفوان بن أمية حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ثم رجع إلى الجعرانة فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير في الغنائم ينظر إليها ومعه صفوان فجعل صفوان ينظر إلى شعب ملأ نعم وشاء ورعاء فأدام النظر إليه فقال أبا وهب يعجبك هذا الشعب قال نعم قال هو لك وما فيه فقال صفوان عند ذلك ما طابت نفس أحد بمثل هذا إلاّ نفس نبي فأسلم مكانه وأخرج أبو نعيم عن عطية السعدي انه كان ممن كلم النبي صلى الله عليه وسلم في سبي هوزان فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فردوا عليه سبيهم إلا رجلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أخس سهمه فكان يمر بالجارية البكر وبالغلام فيدعه حتى مر بعجوز فقال إني آخذ هذه فإنها أم حي فسيفدونها مني بما قدروا عليه فكبر عطية وقال أخذها والله ما فوها ببارد ولا ثديها بناهد ولا وافرها بواحد عجوز يا رسول الله سيئة بتراء ما لها أحد فلما رأى أنه لا يعرض لها أحد تركها وأخرج أبو نعيم عن سلمة بن الأكوع قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوزان فأصابنا جهد شديد فدعا بنطفة من ماء في أداوة فأمر بها فصبت في قدح فجعلنا نتطهر به حتى تطهرنا جميعا * ( باب ما وقع في غزوة الطائف من المعجزات ) * اخرج الزبير بن بكار وابن عساكر من طرق عن سعيد بن عبيد الثقفي قال رأيت أبا سفيان بن حرب