جلال الدين السيوطي

269

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

قبضة من الحصى فرمى بها في وجوهنا فانهزمنا فما خيل إلينا إلا أن كل حجر أو شجر أو فارس يطلبنا وأخرج ابن عساكر عن الحارث بن بدل مثله وأخرج عبد بن حميد في مسنده والبيهقي عن يزيد بن عامر السوائي وكان شهد حنينا مع المشركين ثم أسلم قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قبضة من الأرض فرمى بها في وجوه المشركين وقال ارجعوا شاهت الوجوه فما أحد يلقاه أخوه إلا وهو يشكو قذى في عينيه ويمسح عينيه وأخرج عبد والبيهقي عنه أيضا أنه سئل عن الرعب الذي القى الله في قلوبهم يوم حنين كيف كان فكان يأخذ الحصاة فيرمي بها في الطست فتطن فيقول كنا نجد في أجوافنا مثل هذا وأخرج مسدد في مسنده والبيهقي وابن عساكر عن عبد الرحمن مولى أم برثن قال حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يقوموا لنا حلب شاة إن كفتناهم فبينما نحن نسوقهم في أدبارهم إذا التقينا إلى صاحب البغلة البيضاء فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقتنا عنده رجال بيض حسان الوجوه فقالوا لنا شاهت الوجوه ارجعوا فرجعنا وركبوا أكتافنا وكانت إياها وأخرج البيهقي وأبو نعيم من طريق ابن إسحاق حدثني أمية بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان أنه حدث ان مالك بن عوف بعث عيونا فأتوه وقد تقطعت أوصالهم فقال ويلكم ما شأنكم فقالوا أتانا رجال بيض على خيل بلق فوالله ما تماسكنا ان أصابنا ما ترى وأخرج ابن سعد من طريق الواقدي عن شيوخه قالوا لما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين بعث مالك بن عوف ثلاثة نفر يأتونه بخبر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعوا إليه وقد تفرقت أوصالهم من الرعب وذلك ليلا قبل القتال وأخرج ابن إسحاق والبيهقي وأبو نعيم عن جبير بن مطعم قال إنا لمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين والناس يقتتلون إذ نظرت إلى مثل البجاد الأسود يهوي من السماء حتى وقع بيننا وبين القوم فإذا نمل منثور قد ملأ الوادي فلم يكن إلا هزيمة القوم فما كنا نشك انها الملائكة وقال الواقدي حدثني إبراهيم بن محمد بن شرحبيل عن أبيه قال قال النضر ابن الحارث خرجت مع قريش إلى حنين ونحن نريد إن كانت دبرة على محمد ان نعين عليه فلم يمكنا ذلك فلما صار بالجعرانة وإني لعلى ما أنا عليه تلقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال النضر قلت لبيك قال هذا خير مما أردت يوم حنين مما حال الله بينك وبينه فأقبلت سريعا فقلت أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فقال اللهم زده ثباتا قال فوالذي بعثه بالحق لكأن قلبي حجر ثباتا في الدين وبصيرة بالحق أخرجه ابن سعد والبيهقي وأخرج البيهقي وابن عساكر من طريق صدفة بن سعيد عن مصعب بن شيبة ابن عثمان الحجي عن أبيه قال