جلال الدين السيوطي

253

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

سيدها فعرف اليهودي ان غلامه أسلم وقتل العبد الأسود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد أكرم الله هذا العبد وساقه إلى خير قد كان الاسلام من نفسه حقا وقد رأيت عند رأسه اثنتين من الحور العين وأخرج البيهقي من وجه آخر عن جابر بن عبد الله قال خرجت سرية في غزوة خيبر فأخذوا انسانا معه غنم يرعاها فجاؤوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني قد آمنت بك وبما جئت به فكيف بالغنم فإنها أمانة وهي للناس الشاة والشاتان وأكثر من ذلك قال أحصب وجوهها ترجع إلى أهلها فأخذ قبضة من حصباء فرمى بها وجوهها فخرجت تشتد حتى دخلت كل شاة أهلها ثم تقدم إلى الصف فأصابه سهم فقتله ولم يصل لله سجدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن عنده لزوجتين له من الحور العين وأخرج الحاكم والبيهقي عن شداد بن الهاد أن رجلا من الأعراب آمن وهاجر فلما كانت غزوة خيبر غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فقسمه فأعطاه نصيبه فقال ما على هذا اتبعتك ولكن اتبعتك على أن أرمي ههنا وأشار إلى حلقه بسهم فأموت فأدخل الجنة فقال ان تصدق الله يصدقك ثم نهضوا إلى قتال العدو فأصابه سهم حيث أشار فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله فصدقه وأخرج البيهقي من طريق ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم عن بعض من اسلم انهم أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر فقالوا لقد جهدنا وما أبدينا شيء فقال اللهم إنك قد علمت حالهم وليست لهم قوة وليس بيدي ما أعطيهم إياه فافتح عليهم أعظم حصن بها عنى أكثر طعاما وودكا فغدا الناس ففتح الله عليهم حصن الصعب بن معاذ وما بخيبر حصن أكثر طعاما وودكا منه وأخرج ابن قانع والبغوي وأبو نعيم في الصحابة عن سعيد بن شييم أحد بني سهم بن مرة أن أباه حدثه إنه كان في جيش عيينة بن حصن لما جاء يمد يهود خيبر قال فسمعنا صوتا في عسكر عيينة يقول أيها الناس أهلكم خولفتم إليهم قال فرجعوا لا يتناظرون فلم نر لذلك نبأ وما نراه كان إلا من السماء وقال الواقدي حدثني موسى بن عمر الحارثي عن أبي سفيان محمد بن سهل بن أبي حثمة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قاتل أهل الشق بخيبر وبه حصون ذوات عدد وتحصنوا بحصن النزار وامتنعوا فيه أشد الامتناع حتى أصاب النبل ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من حصباء فحصب به حصنهم فرجف الحصن بهم ثم ساخ في الأرض حتى جاء المسلمون فأخذوا أهله أخذا أخرجه البيهقي وأخرج الشيخان عن أنس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح بغلس ثم ركب فقال الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين وأخرج البيهقي عن ابن عمر قال رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعين صفية خضرة فقال ما هذه الخضرة قالت كان رأسي في حجر ابن أبي الحقيق وأنا نائمة فرأيت كأن قمرا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطمني وقال تتمنين ملك يثرب وأخرج ابن سعد عن حميد بن هلال قال قالت صفية رأيت كأني وهذا الذي يزعم أن الله أرسله وملك يسترنا