جلال الدين السيوطي

247

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

يحرسنا فقلت أنا فقال إنك تنام ثم قال من يحرسنا فقلت أنا فقال فأنت فحرستهم حتى إذا كان وجه الصبح أدركني قول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنك تنام فنمت فما استيقظت إلا بالشمس فلما استيقظنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لو شاء ان لا تناموا عنها لم تناموا ولكنه أراد أن يكون ذلك لمن بعدكم ثم قام فصنع كما كان يصنع ثم قال هكذا لمن نام من أمتي ثم ذهب القوم في طلب رواحلهم فجاؤوا بهن غير راحلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب ههنا فذهبت حيث وجهني فوجدت زمامها قد التوى بشجرة فجئت بها فقلت يا رسول الله وجدت زمامها قد التوى بشجرة ما كانت تحلها إلا يد وأخرج البيهقي عن مجمع بن جارية قال شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكراع الغميم « إنا فتحنا لك فتحا مبينا » فقال رجل يا رسول الله أو فتح هو قال أي والذي نفسي بيده انه لفتح ثم قسمت خيبر على أهل الحديبية وأخرج البيهقي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى في قوله تعالى « وأثابهم فتحا قريبا » قال خيبر وأخرى لم تقدروا عليها قال فارس والروم وأخرج البيهقي عن مجاهد قال أري رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية انه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين فقال له أصحابه حين نحروا بالحديبية أين رؤياك يا رسول الله فأنزل الله لقد صدق الله ورسوله الرؤيا بالحق إلى قوله « فتحا قريبا » فرجعوا ففتحوا خيبر ثم اعتمر بعد ذلك فكان تصديق رؤياه في السنة المقبلة وأخرج البيهقي عن عروة في قصة أبي جندل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اشدد وطأتك على مضر مثل سني يوسف فجهدوا حتى أكلوا العلهز وقدم أبو سفيان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكا إليه الجوع وأخرج البيهقي وأبو نعيم عن أبي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى العشاء الآخرة قنت في الركعة الأخيرة يقول اللهم نج الوليد بن الوليد اللهم نج سلمة ابن هشام اللهم نج عياش بن أبي ربيعة اللهم نج المستضعفين من المؤمنين اللهم اشدد وطأتك على مضر اللهم اجعلها سنين مثل سني يوسف فأكلوا العلهز ثم لم يزل يدعو للمستضعفين حتى نجاهم الله ثم ترك الدعاء لهم وأخرج الهيثم بن عدي في الأخبار عن سعيد بن العاص قال لما قتل أبي العاص يوم بدر كنت في حجر عمي أبان بن سعيد فخرج تاجر إلى الشام فمكث سنة ثم قدم وكان يكثر السب للنبي صلى الله عليه وسلم فأول شيء سال عنه أن قال ما فعل محمد فقال له عمي عبد الله هو والله أعز ما كان وأعلاه أمرا فسكت أبان ولم يسبه كما كان يسبه ثم صنع طعاما وأرسل إلى سراة بني أمية فقال لهم إني كنت بقرية فرأيت بها راهبا يقال له بكا لم ينزل إلى الأرض أربعين سنة فنزل يوما فاجتمعوا ينظرون إليه فجئت فقلت إن لي حاجة فخلا بي فقلت إني من قريش وأن رجلا