الدكتور عبد الهادي الفضلي

93

خلاصة علم الكلام

2 - وذهب آخرون إلى أن الحياة : صفة تقتضي اتصاف الذات بالقدرة والعلم . وبعبارة أخرى : الحياة : ما من شأنه أن يوصف الموصوف به بالقدرة والعلم . 3 - وقال العلامة الحلي : معنى كونه حيا هو أنه لا يستحيل أن يقدر ويعلم ( 1 ) . 4 - ويقول السيد الطباطبائي : الحي عندنا : هو الدراك الفعال ثم يقول مفرعا عليه : فالحياة : مبدأ الادراك والفعل ، أي مبدأ العلم والقدرة ، أو أمر يلازمه العلم والقدرة ( 2 ) وكما ترى ، فالكل علق الاتصاف بالحياة على الاتصاف بالعلم والقدرة لأن العلم والقدرة لا يتصف بهما الا من كان حيا ، ولازم هذا أن من كان عالما قادرا كان حيا . وهذا النمط من التعريف - كما هو بين - تعريف باللازم ، والتعريف باللازم لا يكشف عن حقيقة الشئ ولا يوضح مفهومه ، وانما يشير اليه إشارة . سبب الاختلاف في التعريف : ومرد هذا إلى أن مفهوم الحياة يماثل مفهوم الوجود في أنه أعرف من أن يعرف . وهذا هو شأن أكثر المفاهيم التي تدرك بالوجدان ادراكا فطريا ، فإنها مما تستحضرها الأذهان ويعجز عن تعريفها البيان ، ولذا لا يقوى الانسان على الاعراب عنها بتعريف منطقي يقولب بالألفاظ . ولأن ما ذكر قديما للحياة مثل : الحياة : اعتدل المزاج النوعي . أو أنها : قوة تتبع ذلك الاعتدال .

--> ( 1 ) نهج المسترشدين 35 . ( 2 ) بداية الحكمة 235 .