الدكتور عبد الهادي الفضلي

40

خلاصة علم الكلام

وعلى هذا : فأي تعريف للوجود لا يضيف لمعلوماتنا عنه معلومة جديدة . مضافا اليه : أنه لا جنس ولا فصل أو خاصة للوجود ، لأنه بسيط . وهذه - كما هو معلوم منطقيا - عناصر التعريف ومقوماته ، وعند عدمها لا نستطيع التعريف تعريفا منطقيا . ومن هنا يكون ترك تعريفه هو الصواب . فمفهوم الوجود هو ما نفهمه وندركه من معنى لهذه الكلمة . وبتعبير آخر : هو ما يتبادر إلى أذهاننا من معنى عند سماع كلمة ( وجود ) . العلاقة بين الماهية والوجود : 1 - لا خلاف بينهم في أن الوجود والماهية في الخارج هما شئ واحد وذات واحدة . وإنما الخلاف بينهم في نوعية العلاقة بينهما في عالم التصور والتعقل الذهني ، وهو على قولين هما : أ - ان العلاقة بين الماهية والوجود علاقة اتحاد . ب - ان العلاقة بينهما علاقة تغاير . والقول الأول هو مذهب أبي الحسن الأشعري ومشايعيه ، قال : وجود كل شئ عين ماهيته ( 1 ) . وفسر قوله هذا بأنه يذهب إلى اتحاد الوجود والماهية ، أي عدم زيادة الوجود على الماهية . واستدل له بان الماهية - في واقعها - إما موجودة أو معدومة .

--> ( 1 ) التحقيق التام 28 .