الدكتور عبد الهادي الفضلي

290

خلاصة علم الكلام

وعرفها العلامة الحلي بقوله : الإمامة : رياسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص من الاشخاص نيابة عن النبي ص - ( 1 ) . وعرفها العضد الإيجي بقوله : هي خلافة الرسول ( ص ) في إقامة الدين بحيث يجب اتباعه ( يعني الامام ) على كافة الأمة ( 2 ) . وعرفها الماوردي بما نصه : الإمامة : موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ( 3 ) . وبالقاء شئ من الضوء على هذه التعاريف المذكورة وأمثالها يتبين لنا أن الشيعة يؤكدون على أن الإمامة تشمل في وظيفتها السلطتين : الروحية والزمنية . وبتعبير قانوني مدني : السلطتين : الدينية والمدنية ( السياسة ) ، وذلك لأن السنة - كما سنرى - قصروا وظيفة الإمامة في الشؤون السياسية . وفي هذا الضوء يأتي تعريف الإيجي - وهو من أعلام متكلمة السنة - غير موائم لما ذهبوا اليه . واختلف في الإمامة : هل هي من أصول الدين أو من فروعه ؟ . ذهب إلى الأول أصحابنا الإمامية ، قال استاذنا الشيخ المظفر : نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين ( 4 ) . وذهب إلى الثاني أهل السنة ، قال العضد الإيجي : المرصد الرابع في الإمامة ومباحثها : عندنا من الفروع ، وإنما ذكرناها في علم الكلام تأسيا بمن قبلنا ( 5 ) .

--> ( 1 ) الباب الحادي عشر 46 . ( 2 ) المواقف 395 . ( 3 ) الاسلام والخلافة 19 نقلا عن : الأحكام السلطانية 3 . ( 4 ) عقائد الإمامية 93 . ( 5 ) المواقف 395 .