الدكتور عبد الهادي الفضلي
224
خلاصة علم الكلام
5 - ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) - الأحزاب 44 - . قال الأشعري : وإذا لقيه المؤمنون رأوه ( 1 ) . وقال أبو شامة : وكذلك سائر ما ورد من آيات اللقاء . . . قد حمل جماعة معنى اللقاء فيها على رؤية الله تعالى ( 2 ) . 6 - ( كلا انهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ) - المطففين 15 - فسرها الأشعري بقوله : فحجبهم عن رؤيته ، ولا يحجب عنها المؤمنين ( 3 ) . وقال أبو شامة : قال أبو بكر السمعاني : استدل مالك بن أنس وابن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل وجماعة من أئمتنا بهذه الآية على أن المؤمنين يرون الله تعالى في الجنة . قلت : ووجه الاستدلال أن يقال : تخصيص الكفار بهذا الحجب دليل على أن المؤمنين لا يكونون محجوبين ( 4 ) . من الحديث : 1 - ( ترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضارون في رؤيته ) . ووجه الاستدلال ، كما قرر الأشعري : إن الرؤية إذا أطلقت إطلاقا ومثلت برؤية العيان لم يكن معناها الا الرؤية بالعيان ( 5 ) . وعلى الحديث المذكور اقتصر الأشعري في ( الإبانة ) ، ولكن أبا شامة ذكر عدة أحاديث ، منها :
--> ( 1 ) م . ن . ( 2 ) ضوء الساري 73 . ( 3 ) الإبانة 14 . ( 4 ) ضوء الساري 68 . ( 5 ) الإبانة 15 .