الدكتور عبد الهادي الفضلي
179
خلاصة علم الكلام
والعلة الأولى في سلسلة العلل هي ما منه الوجود ، وأيضا يصح نسبة الفعل إليها على أساس أن الوجود منها . وعليه ان أريد من قولهم : إن الله خالق كل شئ ، يعم خلقه لأفعال الانسان ، بمعنى أن قدرة الله تعالى في طول قدرة الانسان التي هي الخالق المباشر للفعل ، لا خلاف في ذلك . وان أرادوا أن الله الخالق المباشر لفعل الانسان ، والانسان ليس له الا الاختيار فقط . فبالإضافة إلى أنه لا دليل عليه هو عين الجبر المتنازع فيه والمرفوض بداهة ، لاستلزامه الجبر على العقاب ، وهو الظلم الذي أكد القرآن الحكيم والعقل السليم نفيه وتنزيه الله عنه . 4 - تناول الآيات التي تنسب في ظاهرها الاضلال إلى الله تعالى من دون مقارنتها بما مر من آيات نفي الظلم عن ساحته تعالى وتنزيهه عن الاضلال ونحوه . ومن هذه الآي : ( أتريدون أن تهدوا من أضل الله ) - النساء 88 ( فمن يهدي من أضل الله ) - الروم 29 ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ) - الجاثية 23 ( إن هي الا فتنك تضل بها من تشاء وتهدي بها من تشاء ) - الأعراف 155 ( ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون ) الأعراف 185 ( طبع الله على قلوبهم وسمعهم وابصارهم ) - النحل 108 ( ونبلوكم بالخير والشر فتنة والينا ترجعون ) - الأنبياء 36 ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا ) - آل عمران 8