الدكتور عبد الهادي الفضلي

173

خلاصة علم الكلام

حربية لا يتوقع النصر فيها للقلة بحسب ظواهر مجريات الأمور . لولا دعاء الرسول ( ص ) واستغاثة المسلمين بالله تعالى واستجابته لهم ، كما أخبر القرآن الكريم بقوله : ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم اني ممدكم بألف من الملائكة مردفين . وما جعله الله الا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر الا من عند ان الله عزيز حكيم . إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام . إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان ) - الأنفال 9 - 10 - 11 - 12 فالاستجابة من الله تعالى تمثلت كما أخبر به القرآن الكريم في التالي : 1 الإمداد بألف مقاتل من الملائكة متتابعين . 2 - البشرى بالنصر لتطمئن قلوب المسلمين . 3 - إلقاء النعاس على المسلمين أمنا منه تعالى ليرفع به خوفهم الذي دخل نفوسهم بسبب قلتهم وكثرة عدوهم . 4 - إنزال المطر لتطهير أبدان المسلمين من الحدث ولاذهاب رجز الشيطان من نفوسهم ، والربط على قلوبهم بالوثوق بلطف الله بهم ، وتثبيت أقدامهم لئلا تسوخ في الرمل . 5 الإيحاء إلى الملائكة بتثبيت قلوب المسلمين باعانتهم في القتال . 6 - إلقاء الرعب في قلوب المشركين . يضاف اليه ظهور المعجز على يدي رسول الله ( ص ) بتناوله حفنة من الحصى والتراب ورميها في وجوه المشركين فشاهت بها ذلا . والمعجز لا يكون الا بفعل الله تعالى . فإذا قارنا هذه الأفعال من الله تعالى التي أدت إلى انتصار المسلمين وكسبهم المعركة ، وأفعال المسلمين رأيناها أبعد تأثيرا وأقوى مفعولا .