الدكتور عبد الهادي الفضلي
154
خلاصة علم الكلام
ولماذا نجاهد الأعداء والله خلقهم لذلك ؟ ! وكيف يحسن من الله تعالى المسألة والمحاسبة وجميع ما وقع من الأفعال هو الذي خلقه ؟ ! وهذا سخف من قائله . وقال الفخر الرازي في معرض بيانه حجج القائلين بالتفويض : وأما المنقول فقد احتجوا بكتاب الله تعالى في هذه المسألة من عشرة أوجه : الوجه الأول : ما في القرآن من إضافة الفعل إلى العباد ، كقوله تعالى : ( فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ) . ( إن يتبعون الا الظن ) . ( ذلك بان الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) . ( بل سولت لكم أنفسكم أمرا ) . ( فطوعت له نفسه قتل أخيه ) . ( من يعمل سوءا يجز به ) . ( كل امرئ بما كسب رهين ) . ( ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم ) . الوجه الثاني : ما في القرآن من مدح المؤمنين على الايمان وذم الكافرين على الكفر ووعد الثواب على الطاعة ، ووعيد العقاب على المعصية كقوله تعالى : ( واليوم تجزى كل نفس ما كسبت ) . ( اليوم تجزون بما كنتم تعملون ) . ( وإبراهيم الذي وفى ) . ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) .