الدكتور عبد الهادي الفضلي

143

خلاصة علم الكلام

بأنه الذي يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، ثم قال : الفعل أعم من الصادر عن قادر أو غيره . ولم يعرفه لأنه من المتصورات الضرورية كما نص على ذلك . وهو - في الواقع - من المفاهيم التي هي أعرف من أن تعرف ، ومن هنا لم يحده الكثير من المتكلمين ، واكتفوا بأن قالوا : الفعل ضروري التصور ، أو هو من المتصورات الضرورية . فالفعل هو ما نفهمه من مدلول لهذه الكلمة . وقسموا الفعل الحادث إلى قسمين هما : أ - ما لا يكون له صفة زائدة على حدوثه ، مثل : حركة الساهي والنائم . ب - ما يكون له صفة زائدة على حدوثه . ثم قسموا القسم الثاني إلى قسمين أيضا هما : الحسن والقبيح . وقسموا الحسن إلى قسمين أيضا هما : أ - ما لا يكون له صفة زائدة على حسنه ، وهو المباح . وعرفوه بأنه : ما لا مدح في فعله ولا تركه ولا ذم فيهما ( 1 ) . ب - ما يكون له صفة زائدة على حسنه . وقسموه إلى قسمين هما : الواجب والمندوب . أ - الواجب : وهو ما يستحق فاعله المدح بفعله والذم على تركه . ب - المندوب : وهو ما يستحق فاعله المدح بفعله ، ولا يستحق الذم بتركه .

--> ( 1 ) نهج المسترشدين 45 .