الدكتور عبد الهادي الفضلي
126
خلاصة علم الكلام
انقضاء غيرها . ومتى كان الأمر كذلك كان العلم الضروري حاصلا بامتناع كونها قديمة ( 1 ) . وخلاصة ما قرره الرازي : ان قول السلفية بقدم القرآن ( وهو الذي بين الدفتين ) يلزمه أمران ممتنعان على الذات الإلهية هما : أ - ان يكون القديم محلا للحوادث . ب - ان يحل القديم في الحادث . 2 الأشاعرة : قالوا : القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق ، وهو مكتوب في مصاحفنا ، محفوظ في قلوبنا ، مقروء بألسنتنا ، مسموع بآذاننا ، غير حال فيها ( 2 ) . ومعنى غير حال فيها : ان الكلام الدال غير الكلام المدلول عليه ، لأنهم - كما تقدم - يذهبون إلى أن العبارات والألفاظ المنزلة على لسان الملائكة إلى الأنبياء ( ع ) دلالات على الكلام الأزلي ، والدلالة مخلوقة محدثة ، والمدلول قديم أزلي . والفرق بين القراءة والمقروء ، والتلاوة والمتلو ، كالفرق بين الذكر والمذكور ، فالذكر محدث والمذكور قديم ( 3 ) . وخلاصة ما استدلوا به على ذلك ما يلي : أ - من العقل : 1 - ان الكلام من صفات الكمال ، فلو كان محدثا لكانت ( الذات الإلهية ) خالية عن صفات الكمال قبل حدوثه .
--> ( 1 ) معالم أصول الدين 67 - 68 . ( 2 ) العقائد النسفية 29 . ( 3 ) الملل والنحل 1 / 96 .