الدكتور عبد الهادي الفضلي

120

خلاصة علم الكلام

1 - ان المتكلم عند الأشاعرة والسلفية هو : من قام به الكلام . وعند الآخرين هو : من فعل الكلام . 2 - ان المعنى النفسي الذي يؤكد عليه الأشاعرة لا يخلو ان يكون واحدا من الأمور التالية : أ - أن يكون هو الوجود الذهني . ويفهم هذا من قولهم ( ان الألفاظ دوال على المعاني النفسية ) ، ذلك أن الألفاظ - كما هو معلوم - تعبر وتدل على المعنى الذهني أي الموجود في الذهن . وكل ما في الأمر أنهم عبروا عن الذهن ب ( النفس ) . وعليه يعود الخلاف بين الطرفين لفظيا . ولكن قد يلاحظ : انه لو كان هو المراد لما وقع الخلاف - وبعنف في المسألة . ب - ان يكون شيئا آخر غير الوجود الذهني ، له سمته وطابعه الخاص به . ويفهم هذا من قولهم : ( لا يشبه كلامه كلام غيره كما لا يشبه وجوده وجود غيره ) . وهذا مما لا يتعقل ولا يتصور ، كما تقدم في الدليل الثاني للقول الثاني . وما لا يتصور لا يمكن الحكم عليه بالوصفية أو غيرها . ومن هنا لا إخال أنه المقصود لهم . ح - ان يكون مقصودهم من الكلام : التكلم . ويفهم هذا من قولهم بأنه ( وصف ) . وأقول هذا ، لأن الكلام بما هو أثر لا يمكن الاتصاف به ، أي لا يمكن أن يكون صفة للذات الا إذا قلنا إن المراد به هو ( التكلم ) . ولذا يقال : ( الله متكلم ) ، ولا يقال : ( الله كلام ) . وهذا هو الأقرب في تحليل