الميرزا جواد التبريزي
61
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
نعم يشكل الأمر في بعض الأصول العملية ، كأصالة الإباحة الشرعية ، فإن الإذن في الإقدام والإقتحام ينافي المنع فعلاً ، كما فيما صادف الحرام ، وإن كان الإذن فيه لأجل مصلحة فيه ، لا لأجل عدم مصلحة ومفسدة ملزمة في المأذون فيه ، فلا محيص في مثله إلاّ عن الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضاً ، كما في المبدأ الأعلى ، لكنه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعي بفعلي ، بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلف لتنجز عليه ، كسائر التكاليف الفعلية التي تتنجز بسبب القطع بها ، وكونه فعلياً إنما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبويّة أو الولويّة ، فيما إذا لم ينقدح فيها الإذن لأجل مصلحة فيه . فانقدح بما ذكرنا أنه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعي في مورد الأُصول والأمارات فعلياً كي يشكل تارة [ 1 ] .