الميرزا جواد التبريزي
146
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
دلالة لها على حجية الخبر بما هو خبر ، حيث إنه ليس شأن الراوي إلاّ الاخبار بما تحمله ، لا التخويف والانذار ، وإنما هو شأن المرشد أو المجتهد بالنسبة إلى المسترشد أو المقلد . قلت : لا يذهب عليك أنه ليس حال الرواة في الصدر الأول في نقل ما تحملوا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو الإمام ( عليه السلام ) من الأحكام إلى الأنام ، إلاّ كحال نقلة الفتاوى إلى العوام . ولا شبهة في أنه يصح منهم التخويف في مقام الابلاغ والانذار والتحذير بالبلاغ ، فكذا من الرواة ، فالآية لو فرض دلالتها على حجية نقل الراوي إذا كان مع التخويف ، كان نقله حجة بدونه أيضاً ، لعدم الفصل بينهما جزماً ، فافهم . ومنها : آية الكتمان ( إنّ الّذين يكتمون ما أنزلنا . . . ) الآية [ 1 ] .
--> 1 ) سورة البقرة : الآية 159 . 2 ) سورة البقرة : الآية 228 .