أبي بكر الكاشاني

249

بدائع الصنائع

لا يفرق الحاكم بينهما ويكونان على نكاحهما والأصل ان بقاءهما على حال اللعان شرط بقاء حكم اللعان فان بقيا على حال اللعان بقي حكم اللعان والا فلا وإنما كان كذلك لان اللعان شهادة ولابد من بقاء الشاهد على صفة الشهادة إلى أن يتصل القضاء بشهادته حتى يجب القضاء بها وقد زالت صفة الشهادة بهذه العوارض فلا يجوز للقاضي التفريق ولو لاعنها بالولد ثم قذفها هو أو غيره لا يجب الحد ولو لاعنها بغير الولد ثم قذفها هو أو غيره يجب عليه الحد والفرق ان اللعان لا يوجب تحقيق الزنا منها فلا تزول عفتها باللعان الا ان في اللعان بالولد قذفها ومعها علامة الزنا وهو الولد بغير أب فلم تكن عفيفة فلا يقام الحد على قاذفها ولم يوجد ذلك في اللعان بغير ولد فبقيت عفتها فيجب الحد على قاذفها ولو أكذب نفسه بعد اللعان بولد أو بغير ولد ثم قذفها هو أو غيره يجب الحد لان اللعان لا يحقق الزنا والولد بلا أب مع الاكذاب لا يكون علامة الزنا فتكون عفتها قائمة فيحد قاذفها والله عز وجل أعلم ( تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوله كتاب الرضاع )