الميرزا جواد التبريزي

6

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

والحق أنه منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه ، وعصيان له بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأموراً به ، كما إذا لم يكن هناك توقف عليه ، أو بلا انحصار به ، وذلك ضرورة أنه حيث كان قادراً على ترك الحرام رأساً ، لا يكون عقلاً معذوراً في مخالفته فيما اضطر إلى ارتكابه بسوء اختياره ، ويكون معاقباً عليه ، كما إذا كان ذلك بلا توقف عليه ، أو مع عدم الانحصار به ، ولا يكاد يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام به ، لكونه بسوء الاختيار . إن قلت : كيف لا يجديه ، ومقدمة الواجب واجبة ؟ قلت : إنما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة ، ولذا لا يترشح الوجوب من الواجب إلاّ على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراكهما في المقدمية .