الميرزا جواد التبريزي

51

كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول

الأمر الثالث : الظاهر لحوق تعدد الإضافات ، بتعدد العنوانات [ 1 ] والجهات ، في أنه لو كان تعدد الجهة والعنوان كافياً مع وحدة المعنون وجوداً ، في جواز الاجتماع ، كان تعدد الإضافات مجدياً ، ضرورة أنه يوجب أيضاً اختلاف المضاف بها بحسب المصلحة والمفسدة والحسن والقبح عقلاً ، وبحسب الوجوب والحرمة شرعاً ، فيكون مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) من باب الاجتماع ( كصلّ ولا تغصب ) لا من باب التعارض ، إلاّ إذا لم يكن للحكم في أحد الخطابين في مورد الاجتماع مقتض ، كما هو الحال أيضاً في تعدد العنوانين ، فما يتراءى منهم من المعاملة مع مثل ( أكرم العلماء ولا تكرم الفساق ) معاملة تعارض العموم من وجه ، إنما يكون بناءً على الامتناع ، أو عدم المقتضي لأحد الحكمين في مورد الاجتماع .