الميرزا جواد التبريزي
147
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
وبالجملة : كما لا يكون المخبر به المعلق على الشرط خاصاً بالخصوصيات الناشئة من قبل الاخبار به ، كذلك المنشأ بالصيغة المعلق عليه ، وقد عرفت بما حققناه في معنى الحرف وشبهه ، أن ما استعمل فيه الحرف عام كالموضوع له ، وأن خصوصية لحاظه بنحو الآليّة والحاليّة لغيره من خصوصية الاستعمال ، كما أن خصوصية لحاظ المعنى بنحو الاستقلال في الاسم كذلك ، فيكون اللحاظ الآلي كالإستقلالي ، من خصوصيات الاستعمال لا المستعمل فيه . وبذلك قد انقدح فساد ما يظهر من التقريرات في مقام التفصي عن هذا الاشكال ، من التفرقة بين الوجوب الاخباري والإنشائي ، بأنه كلي في الأول ، وخاص في الثاني ، حيث دفع الاشكال بأنه لا يتوجه في الأول ، لكون الوجوب كلياً ، وعلى الثاني بأن ارتفاع مطلق الوجوب فيه من فوائد العلية المستفادة من الجملة الشرطية ، حيث كان ارتفاع شخص الوجوب ليس مستنداً إلى ارتفاع العلة المأخوذة فيها ، فإنه يرتفع ولو لم يوجد في حيال أداة الشرط كما في اللقب والوصف .