الميرزا جواد التبريزي
8
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
وأمّا لزوم كونه من قيود المادة لبّاً ، فلأنّ العاقل إذا توجه إلى شيء والتفت إليه ، فإمّا أن يتعلق طلبه به ، أو لا يتعلق به طلبه أصلاً ، لا كلام على الثاني . وعلى الأوّل : فإمّا أن يكون ذاك الشيء مورداً لطلبه وأمره مطلقاً على اختلاف طوارئه ، أو على تقدير خاص ، وذلك التقدير ، تارة يكون من الأمور الاختيارية ، وأُخرى لا يكون كذلك ، وما كان من الأمور الاختيارية ، قد يكون مأخوذاً فيه على نحو يكون مورداً للتكليف ، وقد لا يكون كذلك ، على اختلاف الأغراض الداعية إلى طلبه والأمر به ، من غير فرق في ذلك بين القول بتبعية الأحكام للمصالح والمفاسد ، والقول بعدم التبعية ، كما لا يخفى ، هذا موافق لما أفاده بعض الأفاضل المقرر لبحثه بأدنى تفاوت ، ولا يخفى ما فيه . أمّا حديث عدم الإطلاق [ 1 ] في مفاد الهيئة ، فقد حققناه سابقاً ، إنّ كل واحد
--> ( 1 ) مطارح الأنظار : ص 45 و 46 .