الميرزا جواد التبريزي
28
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
الاستطاعة ، أو خروج الرفقة ، ويتوقف فعله على مجئ وقته ، وهو غير مقدور له ، والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب ، وهنا للفعل . انتهى كلامه رفع مقامه . لا يخفى أنّ شيخنا العلاّمة - أعلى اللّه مقامه - حيث اختار في الواجب المشروط ذاك المعنى ، وجعل الشرط لزوماً من قيود المادة ثبوتاً وإثباتاً ، حيث ادعى امتناع كونه من قيود الهيئة كذلك ، أي إثباتاً وثبوتاً ، على خلاف القواعد العربية وظاهر المشهور ، كما يشهد به ما تقدم آنفاً عن البهائي ، أنكر على الفصول هذا التقسيم ، ضرورة أنّ المعلّق بما فسّره ، يكون من المشروط بما اختار له من المعنى على ذلك ، كما هو واضح ، حيث لا يكون حينئذ هناك معنى آخر معقول ، كان هو المعلق المقابل للمشروط .