الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
30
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « ولَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » قال : حقوق آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الخمس لذوي القربى واليتامى [ والمساكين ] ( 2 ) وابن السّبيل ، وهم آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وقوله : « فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » . قال : لو أنّ كلّ نبيّ مرسل وكلّ ملك مقرّب شفعوا في ناصب آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما شفعوا فيه . وفي مجمع البيان ( 3 ) : « فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » ، أي : شفاعة الملائكة والنبيّين ، كما نفعت الموحّدين . . . عن ابن عبّاس . قال الحسن ( 4 ) : لم تنفعهم شفاعة ملك ولا شهيد ولا مؤمن ، ويعضد هذا الإجماع ، على أنّ عقاب الكفّار لا يسقط بالشّفاعة . وعن الحسن ( 5 ) ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يقول الرّجل من أهل الجنّة يوم القيامة : أي ربّ ، عبدك فلان سقاني شربة من ماء في الدّنيا فشفّعني فيه . فيقول : اذهب فأخرجه من النّار . فيذهب فيتجسّس في النّار حتّى يخرجه منها . وقال - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ من أمّتي من سيدخل اللَّه الجنّة بشفاعته أكثر من مضر . « فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) » ، أي : معرضين عن التّذكير . قيل ( 6 ) : يعني : القرآن أو ما يعمّه . و « معرضين » حال . وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - قال : قلت : « فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ » . قال : عن الولاية معرضين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : ثمّ قال : « فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ » قال :
--> 1 - تفسير القمّي 2 / 395 . 2 - ليس في ق ، ش ، م . 3 و 4 - المجمع 5 / 392 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - أنوار التنزيل 2 / 520 . 7 - الكافي 1 / 434 ، ح 91 . 8 - تفسير القمّي 2 / 395 - 396 .