الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
62
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عليه جحدكم أفعال اللَّه وتكذيبكم بآياته . « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 87 ) » : في أباطيلكم ، فلو لا ترجعون الأرواح إلى الأبدان بعد بلوغها الحلقوم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وقال عليّ بن إبراهيم في قوله : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » ، يعني : النّفس . قال : معناه : [ فإذا بلغت الحلقوم « وأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ » إلى قوله : « غَيْرَ مَدِينِينَ » قال : معناه : ] ( 2 ) فلو كنتم ( 3 ) غير مجازين على أفعالكم « تَرْجِعُونَها » ، يعني به : الرّوح ( 4 ) إذا بلغت الحلقوم تردّونها في البدن « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » . وفي الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن [ محمّد بن ] ( 6 ) عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبّي ، عن سليمان بن داود ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : قوله : « فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ » - إلى قوله - : « إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » . فقال : إنّها إذا بلغت الحلقوم ، ثمّ أري منزله في الجنّة ، فيقول : ردّوني إلى الدّنيا حتّى أخبر أهلي بما أرى . فيقال له : ليس إلى ذلك سبيل . « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 88 ) » ، أي : إن كان المتوفّى من السّابقين . « فَرَوْحٌ » : فله استراحة . وقرئ ( 7 ) : « فروح » بالضّمّ ، وفسّر بالرّحمة لأنّها كالسّبب لحياة المرحوم وبالحياة الدّائمة . وفي مجمع البيان ( 8 ) : وقرأ يعقوب : « فَرَوْحٌ » ، بضمّ الرّاء ، وهو قراءة النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والباقر - عليه السّلام - . « ورَيْحانٌ » : ورزق طيّب .
--> إذا المعنى : إن كنتم غير مدينين ارجعوا النفس إلى مقرّها . 1 - تفسير القمّي 2 / 350 . 2 - من ن ، ى ، المصدر . 3 - ق : فلو لا إن كنتم . 4 - ق ، ش م : الأرواح . 5 - الكافي 3 / 135 ، ح 15 . 6 - من المصدر . 7 - أنوار التنزيل 2 / 451 . 8 - المجمع 5 / 227 .