الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

437

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« تَدْعُوا » : تجذب ( 1 ) . وقيل ( 2 ) : تدعو زبانيتها . وقيل ( 3 ) : « تدعو » تهلك ، من قولهم : دعاه اللَّه : إذا أهلكه . « مَنْ أَدْبَرَ » : عن الحقّ « وتَوَلَّى ( 17 ) » : عن الطَّاعة . « وجَمَعَ فَأَوْعى ( 18 ) » : وجمع المال فجعله في وعاء وكنزه حرصا وتأميلا . « إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً ( 19 ) » : شديد الحرص ، قليل الصّبر . « إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ » : الضر ( 4 ) « جَزُوعاً ( 20 ) » : يكثر الجزع . « وإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ » : السّعة « مَنُوعاً ( 21 ) » : يكثر المنع والإمساك . والأوصاف الثّلاثة أحوال مقدّرة أو محقّقة ( 5 ) لأنّها طبائع جبل الإنسان عليها . و « إذا » الأولى ظرف « لجزوعا » والأخرى « لمنوعا » . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « يُبَصَّرُونَهُمْ » يقول : يعرّفونهم [ ثمّ لا يتساءلون ] ( 7 ) . وقوله : « يَوَدُّ الْمُجْرِمُ » - إلى قوله - : « تُؤْوِيهِ » وهي أمّة الَّتي ولدته . قوله : « نَزَّاعَةً لِلشَّوى » قال : تنزع عينيه وتسوّد وجهه . « تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وتَوَلَّى » قال : تجرّه إليها . « إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً » قال : « الشَّرُّ » هو الفقر والفاقة . « وإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً » قال : الغنى والسّعة . « إِلَّا الْمُصَلِّينَ ( 22 ) » : استثناء للموصوفين بالصّفات المذكورة بعد ، من المطبوعين على الأحوال المذكورة قبل ( 8 ) ، لمضادّة تلك الصّفات لها ، من حيث إنّها دالة على الاستغراق في ( 9 ) طاعة الحقّ ، والإشفاق على الخلق ، والإيمان بالجزاء ، والخوف من

--> 1 - في ن ، ت ، زيادة : وتحظر . 2 و 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 504 . وفي النسخ : الضجر . 5 - فالأولى بالنّظر إلى أنّ الهلع والجزع والمنع غير حاصلة حال خلق الإنسان . والثانية بالنّظر إلى أنّ الأوصاف جبل الإنسان عليها وإن كان آثارها غير ظاهرة في بدء الخلق . 6 - تفسير القمّي 2 / 386 . 7 - ليس في ق ، ش ، م . 8 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 504 . وفي النسخ : قيل . 9 - في ق ، ش ، م ، زيادة : بحر .