الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
431
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ » قال : سأل رجل عن الأوصياء وعن شأن ليلة القدر وما يلهمون فيها . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : سألت عن عذاب واقع ثمّ كفر بأن ذلك لا يكون ، فإذا وقع فليس له دافع « مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ » . « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْهِ » في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ » في صبح ليلة القدر إليه من عند النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - والوصي . وفي كتاب التوحيد ( 2 ) ، بإسناده إلى زيد بن عليّ : عن أبيه سيّد العابدين - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - بقاعا في سماواته ، فمن عرج به [ إلى بقعة منها ، فقد عرج به ] ( 3 ) إليه . ألا تسمع اللَّه يقول : « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ إِلَيْهِ » . وفي الفقيه ( 4 ) ، مثله سواء . « فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ( 4 ) » : قيل ( 5 ) : استئناف لبيان ارتفاع تلك المعارج وبعد ( 6 ) مداها على التّمثيل والتّخييل ، والمعنى : أنّها بحيث لو قدّر قطعها في زمان لكان في زمان يقدّر بخمسين ألف سنة من سني الدّنيا . وقيل ( 7 ) : معناه : تعرج الملائكة والرّوح إلى عرشه في يوم كان مقداره كمقدار ( 8 ) خمسين ألف سنة ، من حيث إنّهم يقطعون فيه ما يقطعه ( 9 ) الإنسان فيها لو فرض ، لا أنّ ما بين أسفل العالم وأعلى شرفات العرش مسيرة خمسين ألف سنة ، لأنّ ما بين مركز الأرض ومقعر السّماء الدّنيا - على ما قيل - مسيرة خمسمائة عام ، وثخن كلّ واحدة من
--> 1 - تفسير القمّي 2 / 386 . 2 - التوحيد / 177 ، ح 8 . 3 - ليس في ق . 4 - الفقيه 1 / 127 ، ح 603 . 5 - أنوار التنزيل 2 / 503 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يعد . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - ليس في ق ، ش . 9 - المصدر : يقطع .