الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
386
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن بحر ( 2 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن الفضيل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ الرّجل ليذنب الذّنب فيدرأ عنه الرّزق . وتلا هذه الآية : « إِذْ أَقْسَمُوا » ( الآية ) . وفي عيون الأخبار ( 3 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ ، وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل ، وفيه : ثمّ قام إليه آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله ، وأيّ أربعاء هو ؟ فقال - عليه السّلام - آخر أربعاء في الشّهر ، وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه . . . . إلى أن قال : ويوم الأربعاء أصبحت كالصّريم . « فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) » « أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ » : أن اخرجوا ، أو بأن اخرجوا إليه غدوة . وتعدية الفعل « بعلى » إمّا لتضمّنه معنى الإقبال ، أو لتشبيه الغدوّ للصّرام بغدوّ العدوّ المتضمّن معنى الاستيلاء . « إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) » : قاطعين له . « فَانْطَلَقُوا وهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) » : يتسارّون فيما بينهم . و « خفي » و « خفت » و « خفد » بمعنى : إليكم . ومنه الخفدود ، للخفّاش . « أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) » . « أن » مفسّرة . وقرئ ( 4 ) بطرحها ، على إضمار القول . ومراد بنهي المسكين عن الدّخول : المبالغة في النّهي من تمكينه من الدّخول ، كقولهم : لا أرينّك هاهنا ( 5 ) .
--> 1 - الكافي 2 / 271 ، ح 12 . 2 - المصدر : محمّد . 3 - العيون 1 / 193 ، ح 1 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 495 . 5 - كذا في النفس المصدر . وفي ق ، ش : كقولك لا رأيتك هاهنا . وفي سائر النسخ : كقوله ( كقولك - م ) لا أرانيك هاهنا .