الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
365
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
متنا أو بقينا . وهو جواب لقولهم : نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ ( 1 ) . وفي شرح الآيات الباهرة ( 2 ) : روى ، عن عليّ بن أسباط ، [ عليّ بن ] ( 3 ) أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - تعالى - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا » . [ قال : هذه الآية ] ( 4 ) ممّا غيّروا وحرّفوا ، ما كان اللَّه ليهلك محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولا من كان معه من المؤمنين ( 5 ) ، ولكن قال - تعالى - : قل أرأيتم إن أهلككم الله جميعا ورحمنا فمن يجير ( الآية ) . ويؤيّده : ما رويّ ( 6 ) ، عن محمّد البرقيّ ، يرفعه ، عن عبد الرّحمن بن سالم ( 7 ) الأشلّ قال : قيل لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : « قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ ومَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا » . قال : ما أنزل اللَّه هكذا ، وما كان اللَّه ليهلك نبيّه ومن معه ، ولكن أنزلها : قل أرأيتم إن أهلككم الله ومن معكم ونجاني ومن معي فمن يجير الكافرين من عذاب أليم . « قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ » : الَّذي أدعوكم إليه مولى النّعم كلَّها . « آمَنَّا بِهِ » : للعلم بذلك . « وعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا » : للوثوق عليه ، والعلم بأن غيره بالذّات لا يضر ولا ينفع . وتقديم الصّلة للتّخصيص والإشعار به . « فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 29 ) » : منّا ومنكم . وقرأ الكسائي ، بالياء . وفي أصول الكافي ( 8 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن [ عليّ بن أسباط ] ، عن عليّ بن ] ( 9 ) أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » : يا معشر المكذّبين ، حيث أنبأتكم رسالة ربّي
--> 1 - الطور / 30 . 2 - تأويل الآيات الباهرة 2 / 707 ، ح 10 . 3 - من المصدر . 4 - ليس في ق . 5 - في المصدر زيادة : وهو خير ولد آدم . 6 - نفس المصدر ، ح 11 . 7 - ق ، ش ، م ، ت ، ي ، ر : سلام . 8 - الكافي 1 / 421 ، ح 45 . 9 - من المصدر .